آخر تحديث :الإثنين-16 مارس 2026-01:41م

شبوة بين التصعيد ونداء العقل.

الخميس - 12 فبراير 2026 - الساعة 10:15 ص
احمد العمودي

بقلم: احمد العمودي
- ارشيف الكاتب


مقال - أحمد العمودي.



شهدت محافظة شبوة أحداثاً مؤسفة أعادت القلق إلى نفوس المواطنين، بعد خروج مظاهرات تطورت بحسب ما تم تداوله محلياً إلى أعمال تخريب وتوترات تخللتها اشتباكات وإطلاق نار، في ظل وجود مسلحين بين المحتجين، ما أدى في النهاية إلى سقوط قتلى وجرحى، ليكون المواطن مرة أخرى هو الضحية الأولى لهذه التطورات المؤلمة.



المشهد في شبوة اليوم يبعث على الحزن، فالمحافظة التي يُفترض أن تكون نموذجاً للاستقرار والتنمية بسبب موقعها وثرواتها، تجد نفسها مجدداً في قلب توتر لا يخدم أبناءها ولا يحسن من واقعهم المعيشي.

فالمواطن الذي يعاني أصلاً من ضعف الخدمات وغلاء المعيشة وتراجع فرص العمل، لا يحتاج إلى جولة جديدة من الفوضى، بل يحتاج إلى أمن واستقرار يضمن له حياة كريمة.



إن الاحتجاج حق مشروع حين يكون سلمياً ويهدف إلى تحسين الواقع، لكن حين يتحول إلى صدامات وسقوط ضحايا، فإن الجميع يخسر، ولا يبقى سوى الألم والخوف واتساع فجوة الانقسام داخل المجتمع الواحد.



اليوم، تبرز الحاجة الملحة لتدخل العقلاء والوجهاء والشخصيات الاجتماعية في شبوة لاحتواء الموقف وتهدئة النفوس، لأن استمرار التصعيد لن يخدم إلا دعاة الفوضى، بينما المواطن وحده من يدفع الثمن في النهاية، وتضيع معه فرص الاستقرار والتنمية.


شبوة تحتاج اليوم إلى صوت الحكمة لا صوت الرصاص، وإلى حلول تعيد الطمأنينة للناس بدلاً من مضاعفة معاناتهم. فالأوطان تُبنى بالاستقرار والعمل، لا بالصدام والانقسام.



ويبقى الأمل أن تعود شبوة سريعاً إلى هدوئها، وأن ينتصر صوت العقل حفاظاً على أرواح الناس ومستقبل المحافظة وأبنائها وعدم الانجرار خلف الفوضى و التمسك بصوت العقل.