آخر تحديث :الثلاثاء-10 فبراير 2026-12:55ص

وزراء خبرة؟!

الإثنين - 09 فبراير 2026 - الساعة 10:49 ص
محمد عبدالله الموس

بقلم: محمد عبدالله الموس
- ارشيف الكاتب


محمد عبدالله الموس


قرأنا وجهات نظر مختلفة حول تشكيلة الحكومة، بعضها تحمل همز ولمز وبعضها تجافي واقعنا البائس، لكن المضحك المبكي في آن هو ما تناوله البعض حول الوزراء (الخبرة) وكأنهم يتحدثون عن مهاتير محمد او بول كيجاما او نيلسون مانديلا وغيرهم من رواد النهوض ببلدانهم، مع اننا نعلم ان معظم الوزراء (الخبرة) كلهم مجربون في الحكومات الماضية ولم يحدث اي منهم اي إختراق ابداعي بقدر تفنن معظهم في النفقات المشبوهة التي ترقي الى مستوى الفساد.


وقع دولة رئيس الوزراء عند اختياره للوزراء تحت مطرقة المحاصصة الحزبية والجغرافية والترضيات أثرت بشكل واضح على طموحه في اختيار حكومة كفاءات، كما صرّح، وهكذا ظهر لنا كوكتيل بشري لا اظنه سيتناغم في كثير من الملفات وسيكون التنافس الحزبي والجهوي على التعيينات في مفاصل الدولة اول اسباب عدم التناغم وستحضر الترضيات على حساب الكفاءات كما حدث عند اختبار الوزراء، وافضل ميزة ستحضى بها هذه الحكومة هو الدعم القوي من الاشقاء في المملكة العربية السعودية الذي لمسنا علاماته خلال الاسابيع الماضية.


اجمل لمزة قرأتها كانت للاستاذ د علي عبدالكريم الذي كان آخر لقاء لي به قبل بضعة أشهر في ورشة نظمها مكتب المبعوث الدولي في الاردن، كنا ١٢ مشارك، اربعة من الجنوب و ٨ من احزاب الشمال، نحن اتينا من الداخل وهم حضروا من عواصم الشتات، واطرف ما في الورشة اننا كنا نأخذ عليهم عجز نخب الشمال عن تحريك الشارع في الشمال وهم ياخذون علينا عدم وحدة النخبة الجنوبية.


لمز د علي عبدالكريم كان في مقال نشرته صحيفة الايام في عدد الامس حول (عبده الجمّال) ومعضلته مع ضرورة جلب الغلال من كل جغرافيا الوطن، وازيد من عندي ذكر صعوبة اعداد طبخة سليمة من انواع مختلفة من الحبوب، ونترك الباقي لذكاء القارئ الكريم.


من بأيديهم، في الشرعية ومفاصلها وحواشيها، وحتى في الاطراف الاخرى في الجنوب والشمال، بمن فيهم الحوثي، من بايديهم الحل، هم لا يعانون ما تعانيه الناس من فاقة بسبب دخولهم الخيالية مقارنة بدخول الناس، فلم يحرم اطفالهم من متع الطفولة ولم يأكل اي منهم وجبة واحدة في اليوم ولم يعجز احدهم عن توفير العلاج لأهله، هذا ناهيك عن لبس الجديد والفرحة بالعيد، لذلك هم لا يلتفتون الى معالجة عاجلة لمعاناة الناس المعيشية، وقد لا يدرون عنها، بل اصبحت هذه المعاناة ورقة ابتزاز سياسي متبادل، لكن الناس، بعد طول انتظار، تامل خيرا في وعد دولة رئيس الوزراء في ان الحالة المعيشية للناس ستكون اولى اولوياته.


دولة رئيس الوزراء وبعض الوزراء (مش خبرة) وهذا ما نريده، نريد عقول قادة، فالقيادة والخبرة الحقيقية التي نريدها هي تلك التي تبدع في صناعة استقرار معيشي وخدمي وامني اما الخبرات السابقة فقد جربناها، ومعاناة الناس المزمنة خير شاهد عليها، وقد قالوا في الامثال (من جرب المجرب عقله مخرب)


عدن

٩ فبراير ٢٠٢٦م