آخر تحديث :الأحد-15 مارس 2026-04:39م

المملكة العربية السعودية… مملكة الخير والإنسانية

الأحد - 08 فبراير 2026 - الساعة 01:16 ص
حسان العزب الصبيحي

بقلم: حسان العزب الصبيحي
- ارشيف الكاتب


تُمثّل المملكة العربية السعودية ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وشريكًا صادقًا في دعم الشعوب العربية، وفي مقدمتها الشعب اليمني شمالًا وجنوبًا. وإن ما تمرّ به اليمن اليوم يجعل من الواجب الوطني والأخلاقي إدراك حجم هذه المسؤولية، وحسن استثمار الفرص المتاحة بما يخدم مصالح الشعب ومستقبله.

وفي هذا السياق، فإن ما جرى تداوله مؤخرًا من تصرفات فردية مرفوضة، تمثلت في إحراق علم المملكة العربية السعودية الذي يحمل راية التوحيد، والاعتداء على صور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – هي أفعال مدانة جملةً وتفصيلًا، ولا تمثل إلا من قام بها، ولا تعكس أخلاق أبناء الجنوب ولا قيمهم الأصيلة، ولا موقفهم الثابت تجاه المملكة وقيادتها وشعبها.

لقد كانت المملكة العربية السعودية، ولا تزال، السند الحقيقي لليمن في مختلف المراحل، وقدّمت دعمها بإخلاص ومسؤولية، انطلاقًا من روابط الأخوة والدين والجوار، دون تمييز بين شمال وجنوب، واضعة مصلحة الشعب اليمني في مقدمة أولوياتها.

وخلال فترة زمنية وجيزة، لمس المواطن اليمني أثر هذا الدعم من خلال تحسن ملحوظ في عدد من الخدمات، وصرف الرواتب، وتخفيف المعاناة الإنسانية، فضلًا عن الجهود المستمرة لترتيب مزيد من المبادرات والمشاريع التنموية التي من شأنها الإسهام في تحقيق الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.

والمملكة، حينما تقيم شراكاتها مع الدول، فإنما تفعل ذلك برؤية استراتيجية واضحة، وبقدر عالٍ من الالتزام والشفافية، وهو ما تؤكده تجارب عديدة لدول استطاعت، عبر حسن استثمار هذه الشراكة، أن تنتقل إلى مراحل متقدمة من التعافي والتنمية.

ومن هنا، فإن هذه المرحلة تمثل فرصة حقيقية لأبناء الجنوب واليمن عمومًا، تستوجب توحيد الصفوف، ونبذ الممارسات المسيئة، والوقوف بحزم في وجه المتاجرين بالقضايا الوطنية، وتجار الشعارات، الذين لم يجلبوا للشعب سوى مزيد من المعاناة والانقسام.

لقد سئم الشعب اليمني من الصراعات العبثية، ويتطلع إلى مرحلة يسودها السلام، والتنمية، والبناء، وحياة كريمة تليق بتضحياته، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر شراكات صادقة ودعم إقليمي مسؤول، وفي مقدمة ذلك دعم المملكة العربية السعودية.

فالمملكة العربية السعودية، بلاد التوحيد، وقبلة المسلمين، ومهبط الوحي، ومملكة الإنسانية، تمثل نعمة عظيمة للأمة العربية والإسلامية، ودورها تجاه اليمن سيظل محل تقدير واحترام من كل من ينشد الاستقرار والتنمية والسلام.