آخر تحديث :السبت-07 فبراير 2026-01:12ص

رفيقة الدرب وسكينة الروح رسالة امتنان إلى زوجتي

الجمعة - 06 فبراير 2026 - الساعة 11:35 م
عيدروس المدوري

بقلم: عيدروس المدوري
- ارشيف الكاتب


في ضجيج هذه الحياة وتسارع خطاها نحتاج دائمًا إلى مرسى نسكن إليه وإلى قلب يقرأ صمتنا قبل كلامنا، وعندما أتأمل في تفاصيل حياتي أجد أن زوجتي ليست مجرد شريكة سكن أو رفيقة طريق بل هي الوطن الصغير الذي أعود إليه كلما أرهقني العالم.

خلف كل تفصيلة صغيرة، لمسة يدٍ خفية، لا يخطئها إلا من يظن أن الحب يُقاس فقط بالمواقف الكبيرة أو المناسبات الصاخبة. الحب الحقيقي يكمن في تلك التفاصيل اليومية التي تصنعها الزوجة بصبرٍ وإتقان، في كوب الشاي الذي يُقدَّم بحب في الصباح، في الكلمة الطيبة التي تمتص غضب يومٍ ساقه التعب، وفي النظرة الدافئة التي تحوّل جدران البيت الأربعة إلى مساحة من الدفء والطمأنينة.

غالبًا ما تُوصَف الزوجة بأنها شريكة حياة، لكنني أراها أكثر من ذلك؛ إنها الدعامة التي تستند إليها الروح في لحظات الانكسار، وهي التفاؤل حين يقل حولي، وتدفعني للأمام حين تتردد خطواتي، والإيمان الذي لا يتزعزع في قدرتي، واليد التي تمتد لتنتشلني من عثراتي قبل أن يراها أحد.

ليست الزوجة شريكة حياة فحسب، بل هي الصديق الصدوق الذي لا يعرف الرياء، هي الوحيدة التي أستطيع أن أكون أمامها دون تجميل أو أقنعة، معها يطيب الحديث وفي عينيها أجد المعنى الحقيقي للأمان.

إن البيوت لا تُبنى بالأحجار بل تُبنى بقلوبٍ تعرف كيف تجعل من القليل كثيرًا، ومن الحزن فرحًا، ومن الضيق سعة.

إلى زوجتي العزيزة… شكرًا لأنك أنتِ، شكرًا على صبرك، على عطائك المستمر، وعلى كونك الجزء الأجمل في حكاياتي. الكلمات قد لا تفيكِ حقك، لكن القلب يمتلئ امتنانًا لا ينضب لوجودك في حياتي.