/زَبين عطية
لم يكن إعلان الحكومة مساء اليوم سوى تكريسٍ لنهج قديم أثبت فشله مراراً، حيث جاءت التشكيلة مخيبة للآمال، وبعيدة كل البعد عن تطلعات الشارع الذي كان ينتظر "حكومة إنقاذ" تنتشله من أزماته المعيشية والخدمية.
وبدلاً من اختيار الكفاءات الوطنية القادرة على مواجهة التحديات، رأينا قائمة بُنيت مداميكها على المحسوبية والمراضات السياسية، لتبدو وكأنها مكافآت للموالاة لا تكليفاً لخدمة الشعب.
المتأمل في هذه التشكيلة يدرك بوضوح أن "شبوة"، بكل ثقلها الاقتصادي والجغرافي وتضحيات أبنائها، قد تعرضت لتجاهل متعمد لا يمكن تفسيره إلا بكونه إقصاءً سياسياً ممنهجاً. فالمحافظة التي تمتلك الموارد وتصارع في الميدان لتثبيت دعائم الدولة، تجد نفسها اليوم خارج حسابات التقدير الحقيقي، وكأن نصيبها من "الجمهورية" هو الأعباء فقط، بينما تذهب الحقائب والقرارات لمن يجيدون فنون "المراضاة" في الغرف المغلقة .
لا يمكن لعين منصفة أن تتوقع خيراً من بناءٍ أساسه "المحسوبية". فالنتائج مقدماتها، والحكومة التي تولد من رحم المحاصصة والمحاباة ستظل رهينة للأطراف التي شكلتها، ولن تملك الجرأة أو الإرادة لإصلاح ملفات شائكة كالرواتب المقطوعة، أو الخدمات المنهارة، أو الحقوق المهدرة .