ربما يصدم كثير من أبناء الجنوب من جيل الوحدة اذا علموا أن سبب انتشار اسم عبدالفتاح في مناطق محافظة لحج سببه التيمن والتتيم بمنظر الاشتراكية الرئيس عبدالفتاح اسماعيل ! وربما لايعلمون أن سبب انحياز أبناء يافع مثلا إلى معسكر علي عنتر سببه ليس مناطقي بل فكري ايدلوجي تبعاً لرأي القائد عبدالفتاح اسماعيل ..
كذلك بعد نهاية حرب ٩٤ وإجراء الانتخابات المختلفة كان من يفوز دائما وفي أغلب الانتخابات المختلفة هم منتسبو الحزب الحاكم المؤتمر ومنتسبو أبرز أحزاب المعارضة الإصلاح وغيره ، بينما يفشل الحزب الاشتراكي اليمني حامل قضية الجنوب وقتها الا بمقاعد محدودة وبعد صراع انتخابي مضني ..
جيل الوحدة هو جيل جاء بعد جيلين في الجنوب ، الجيل الأول جيل ماقبل الاستقلال وهو جيل عاش فترة السلطنات والحرية النسبية والتعدد رغم الفقر والتخلف في الأرياف ، وجيل دولة الاستقلال الذي عاش فترة بناء وحد أدنى من المعيشة بمساواة رغم قمع الحرية وفرض الايدلوجية المصادمة للدين والمجتمع ..
بعد الوحدة أصبح مواليد التسعينات ومابعدها محل إسقاط لنظرة أبناء المرحلتين ، وأصبحت صناعة الوعي والفكر هي انعكاس لآراء الأجيال السابقة وفق مزاجهم ومتغيراتهم ، فيبثون لهم مايشائون ويحجبون عنهم مايشائون ويكتبون التاريخ بتصرف سياسي حسب الظرف والمرحلة ..!
.
.
علي سعيد الأحمدي
6 فبراير 2026 م