بداية ومن باب الواجب الإنساني والأخلاقي أُعلن تضامني الكامل مع الأخت ميرا صدام حسين عمّا تتعرض له من ظلم فادح في صنعاء وما لحق بها من اعتداء وسرقة لمنزلها على يد فارس منّاع. فهذا الفعل أياً كانت خلفياته يبقى جريمة مكتملة الأركان لا يمكن تبريرها أو القفز فوقها.
لكن حديثي هنا لا يقف عند حدود المنزل المسلوب بل يتجاوز ذلك إلى الحالة الغريبة والمثيرة للتساؤل لفتاة تقول إنها مقيمة في صنعاء منذ واحد وعشرين عاماً بأمر مباشر من والدها الرئيس الراحل صدام حسين الذي أرسلها إلى اليمن لتعيش هناك تحت حماية الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
نحن هنا أمام رواية ليست عابرة ولا بسيطة ولا يمكن اختزالها في ادعاء عاطفي أو بحث عن شهرة. فرغد صدام حسين الابنة الكبرى للرئيس الراحل نفت في أكثر من مقابلة وجود أي ابن سري لوالدها. لكن في المقابل فإن التفاصيل الكثيرة والدقيقة التي تذكرها ميرا لا يمكن اختلاقها بهذه السهولة لأنها ترتبط بأسماء رؤساء ووقائع سياسية وأحداث مفصلية من صدام إلى صالح وهي أمور كان من السهل نفيها أو تفنيدها علناً وبشكل قاطع، لو كانت محض كذب وهذا ما لم يحدث حتى الآن.
الأمر لا يتوقف عند الرواية فقط بل يتعداه إلى ما هو أبعد وأوضح الملامح. فمن ينظر بإنصاف إلى وجه ميرا يلحظ شبهاً لافتاً وكبيراً جداً بملامح والدها صدام حسين وتحديداً بوجه شقيقها قصي صدام حسين بل إن هذا الشبه يفوق في نظر كثيرين الشبه القائم بينها وبين الأخت التي لا تعترف بها رغد والتي تبدو أقرب في ملامحها إلى والدتها ساجدة.
وهنا يصبح التساؤل مشروعاً واليقين يتسلل بقوة هل يعقل أن يكون كل هذا مجرد مصادفة؟
إنني لا أزعم امتلاك الحقيقة المطلقة ولا أوزع شهادات نسب لكنني أقول بوضوح هذه القصة أكبر من أن تُختصر في إنكار وأعمق من أن تُدفن بالصمت.
وفي كل الأحوال سواء أكانت ميرا ابنة الرئيس الراحل صدام حسين أم لا فإنها إنسانة أولاً وأخيراً ومن حقها العيش بكرامة ومن حقها الحماية من الظلم ومن حقها أن يُنظر في قضيتها بعدل لا بقوة النفوذ ولا بمنطق الغلبة.
ختاماً
أتمنى بصدق أن تنال ميرا الإنصاف في أرضٍ يُفترض أن يحكمها من يدرس الظلم ليمنعه لا ليمارسه فالعدل لا يُقاس بالأسماء بل بالمواقف والتاريخ لا يرحم من اختار الوقوف في صف الظالم.