آخر تحديث :الثلاثاء-03 فبراير 2026-06:32م

اللواء "أبو الوليد" قيادة الفرقة الثالثة بقوات الطوارئ اليمنية: مسيرة عسكرية حافلة من ذمار إلى الحدود الشمالية

الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - الساعة 02:37 م
حمدي محمد

بقلم: حمدي محمد
- ارشيف الكاتب


ان ماتقوم به القوات المشتركة والمملكة العربية السعودية يصب في خطوة تنظيمية هامة تهدف إلى تعزيز القدرات العملياتية في ظل التحديات الأمنية الراهنة، ومنذ الأُعلان رسمياً عن تكليف اللواء عمار أحمد محمد طامش (أبو الوليد) بتشكيل وقيادة الفرقة الثالثة – قوات الطوارئ اليمنية.

يؤكد ان هذا التعيين اتى في مرحلة بالغة الدقة، حيث تتحمل هذه القوات، التي تضم في صفوفها عدداً من الضباط والجنود ذوي الخبرة من الجيش اليمني السابق، مهام أمنية ودفاعية متعددة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها اليمن.


ويحمل اللواء "أبو الوليد"، المولود في صنعاء عام 1987، مسيرة عسكرية وميدانية غنية، تدرج خلالها في عدد من المناصب القيادية والحساسة على مختلف الجبهات. بدأ الرجل مسيرته العسكرية المبكرة كـ "مدرب صاعقة" في مدرسة القوات الخاصة بذمار عام 2005، ليواصل تعليمه الأكاديمي ويحصل على درجة بكالوريوس في الشريعة والقانون من جامعة صنعاء عام 2009.


كما برز اسمه في الساحات الميدانية خلال المواجهات، حيث شارك في الدفاع عن منطقة دماج وأصيب بجروح بالغة. ومع بداية "عاصفة الحزم" عام 2015، كان له دور في تشكيل قوة عسكرية في منطقة العبر، كما أسهم كقائد لمعسكر لواء الفتح في صعدة في تحرير مساحات واسعة من سيطرة المليشيات.


حيث تقلد اللواء طامش بعد ذلك عدة مناصب قيادية رفيعة المستوى، منها:


· رئيس أركان محور آزال.

· قائد اللواء 102 مشاة.

· قائد المحور لفترة وجيزة.

· رئيس لجان التفتيش والمراقبة لمحاور وألوية الشريط الحدودي مع المملكة العربية السعودية، وهي المهمة التي أكسبته خبرة واسعة في ملف السيطرة على الأمن الحدودي والتعاون الإقليمي.


فيما تميزت الفترات التي قاد فيها اللواء "أبو الوليد" تشكيلات عسكرية بإنجازات ميدانية لافتة، حيث استطاع حسم معركة وادي وصحراء حضرموت في أقل من 48 ساعة، والعمل على استتباب الأمن والسيطرة على المعسكرات ومنع نهبها، ودحر القوات الموالية للمجلس الانتقالي المنحل التي اجتاحت المحافظة.


كما أُشيد بالتعامل مع الأسرى بمسؤولية وإنسانية عالية المستوى وبحسب التعاليم الإسلامية السمحاء. ولُوحظ الانضباط العسكري لدى أفراد وصف ضباط وضباط الفرقة وتعاونهم المطلق مع المدنيين، وتفانيهم في إعادة الحياة إلى طبيعتها في مدينة سيئون والمساهمة الفاعلة في إعادة مطارها للعمل في ظرف قياسي محدود خلال أيام.



ولذا يؤكد مراقبون أن سرعة استجابة قواته لأوامر القيادة السياسية العليا بتسليم كافة المواقع والمدينة والمطار إلى قوات درع الوطن بسلاسة، ودون أي تلكؤ أو مماطلة، تنم عن الروح القيادية والولاء المطلق لله ثم للشعب والوطن.


كما يعتبر المراقبون أن خطوة تعيين اللواء "أبو الوليد" تعكس حرص القيادة على وضع الكفاءات العسكرية الميدانية المجربة في مواقع التأثير والقرار، لا سيما أولئك الذين قدموا تضحيات جسيمة ويمتلكون سجلاً حافلاً في مواجهة التحديات، والإدارة الميدانية للمحاور المعقدة، مما يؤسس لمرحلة جديدة من الحرفية العسكرية والانضباط في صفوف قوات الطوارئ اليمنية

خاصة والقوات المسلحة اليمنيه عامة