آخر تحديث :الثلاثاء-03 فبراير 2026-06:32م

وحدة الصف: ضرورة ثورية لوأد مشاريع التمزيق

الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - الساعة 12:37 م
حسين البهام

بقلم: حسين البهام
- ارشيف الكاتب


بقلم: حسين البهام


إن ما يمر به الجنوب اليوم ليس مجرد أزمة سياسية عابرة، بل هو منعطف تاريخي حاسم ستتحدد فيه ملامح الهوية الجنوبية على الخارطة السياسية القادمة. وهذا يفرض علينا تسمية الأشياء بمسمياتها الصريحة لنعبر بأمان نحو الأهداف الوطنية المنشودة.


لقد بات واضحاً أن "رشاد العليمي" يستدعي صراعات الماضي ليغذي الخلافات الجنوبية-الجنوبية، متخذاً من سياسة إذكاء النزاعات حجر زاوية في استراتيجيته للبقاء. إنه يراهن على تفتيت ما تبقى من النسيج الاجتماعي الجنوبي لتمرير أجندات مشبوهة تهدف إلى تفريغ القضية الجنوبية من محتواها السياسي والسيادي.


إن سياسة "فرق تسد" التي يمارسها العليمي لم تعد تخفى على أحد؛ فهو يقتات على التناقضات، ويعمل على إضعاف الأطراف المتصارعة عبر محاولة الاحتواء، بهدف إفراغ الساحة من مصادر قوتها العسكرية والشعبية.


من هنا، نؤكد أن استمرار الخصومات البينية بين أبناء الجنوب في هذا التوقيت هو "انتحار سياسي" يقدم خدمة مجانية لمشروع التمزيق. لقد حان الوقت لأن يستشرف الجنوبيون مستقبلهم بدلاً من الغرق في الماضي الذي يراهن عليه العليمي. لذا، صار لزاماً على كل القوى الوطنية —وفي مقدمتها أبناء الضالع— القفز من مربع التمترس والمناطقية إلى مربع التحالف المتين مع أبناء أبين؛ نظراً لما تتميز به هذه المحافظة من مواقف وطنية صلبة لا تقبل المساومة على الثوابت. خصوصاً بعد إن خسرت يافع التي قبلت بأن تحل محلها في السلطة ،


إن تاريخ ثورة أكتوبر هو معيار الانتصار الحقيقي، حين كانت أبين والضالع صفاً واحداً في وجه الاستعمار. واليوم، نحن أمام ضرورة ثورية تقتضي التلاحم والخروج بمسيرات غاضبة في "ساحة العروض" تحمل شعاراً واحداً: "ارحل يا عليمي".


إن رحيل العليمي يعني إنهاء حقبة المتاجرة بآلام الشعب. علينا أن نخرج متجردين من التبعية لزعامات بعينها، لنثبت للعالم أجمع أن أبناء الجنوب حين يقررون، فإنهم يستعيدون قرارهم بوحدة صف صلبة لا تقبل التجزئة.