آخر تحديث :الثلاثاء-03 فبراير 2026-02:26ص

عن لقاء وزير الدولة محافظ العاصمة عدن

الثلاثاء - 03 فبراير 2026 - الساعة 12:43 ص
مقبل سعيد شعفل

بقلم: مقبل سعيد شعفل
- ارشيف الكاتب


تلقيتُ دعوةً لحضور اجتماع بمعالي وزير الدولة محافظ العاصمة عدن "عبدالرحمن شيخ"، من اللواء الركن دكتور قائد عاطف، وكيل وزارة الداخلية، ليلة أمس؛ بوصفه رئيساً لمنتدى الشهيد عاطف المنظِّم للقاء، حيث دُعي رواد المنتدى، وهم خليط من قادة عسكريين وسياسيين ونواب شعب وإعلاميين ونشطاء من مختلف ألوان الطيف السياسي.

افتتح وزير الدولة محافظ العاصمة عدن كلمته بالترحيب بجميع الحاضرين، ثم قال: "كلنا يُدرك المهام الكبيرة التي تقع على عاتق السلطة المحلية في العاصمة عدن. ونحن منذ تسلُّمنا مهام قيادة السلطة المحلية نعمل ليل نهار، وبدعم سخي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية عملنا على معالجة أهم القضايا المرتبطة بحياة الناس في المدينة، وبحمد الله هناك تحسُّن ملحوظ في خدمة الكهرباء، ونسعى لتحسين مستوى الخدمات الضرورية ككل، وكذلك تم البدء في عملية إخراج القوات العسكرية من العاصمة عدن وفق خطة مدروسة وبمساعدة الأشقاء في قيادة اللجنة العسكرية السعودية المتواجدة في عدن".

وكرّر المحافظ تأكيده بأن السلطة المحلية في عدن تحتاج للدعم والمساعدة من الجميع، ولا يمكن أن تتحقق المصلحة العامة إلا بتعاون الجميع، ولذلك قال: "فإننا نطالب الجميع بأن يكونوا فاعلين وعوناً لنا لتجاوز الصعوبات، وكذلك نطلب دور الجميع دون استثناء؛ مواطنين وتجاراً وسياسيين ونشطاء وكل شرائح المجتمع المدني لتثبيت الأمن والاستقرار، فالعاصمة عدن بطبيعتها اقتصادية، وحينما تنعم بالاستقرار ستنعم بالتنمية وتحسُّن الخدمات الضرورية ومعيشة الناس". (انتهى كلام المحافظ).

ونحن هنا نُسجّل انطباعاتنا الإيجابية عن اللقاء؛ أولاً لما لمسناه من حديث المحافظ عن إلمامه الكبير بكل القضايا الكبيرة التي تحتاج إلى حلول، وواضح أن المحافظ لديه رؤية وفكرة وافية عن الحلول. فالرجل عازم على تحقيق شيء من خلال تأكيده بأن خدمة العاصمة عدن تمثّل له هدفاً أساسياً في تحسين أوضاعها الأمنية والاقتصادية والمعيشية أولاً وثانياً وثالثاً، بحسب تعبيره!

إذًا، الرجل صادق وجاد من خلال حديثه الضافي، ومُدرِك لكل ما تحتاجه عدن ليس كمحافظة وإنما كعاصمة. وأي مسؤول يطلب العون والمساعدة من الجميع ينبغي أن نتفاءل فيه خيراً ونتفاعل معه بروح المسؤولية، وبحكم أن الرجل أحد أبناء المدينة، وُلد وترعرع ودرس فيها، وتدرّج في مهام قيادية عديدة كان آخرها وكيلاً لمحافظة عدن.

ومن هذا المنطلق، علينا وعلى كل من تهمّه العاصمة عدن من الرجال المخلصين والصادقين أن يساند ويدعم خطوات الرجل الشاب الممتلئ حيويةً ونشاطاً، وزير الدولة محافظ العاصمة عدن عبدالرحمن شيخ. فالعاصمة عدن تتأمّل منذ زمن بعيد بمن يستطيع أن يقودها وينتشلها من الأوضاع المتردية ويعيد لها تميّزها الاقتصادي والتجاري الذي كانت تفاخر به. دعونا نتفاءل رغم التحديات الجسيمة، فإن وُجدت الإرادة وصدقت النوايا وتعاون الجميع فليس هناك مستحيل.

ختاماً نقول: إن المحافظ إن أراد النجاح فعليه أن يُحسن اختيار البطانة ومساعديه بعيداً عن المحاباة، فالعاصمة عدن زاخرة بالعقول القيادية والاقتصادية والكفاءات العالية، فإن فعل ذلك فقد وضع أقدامه على طريق النجاح والتألق، وإن فضّل الأقربين كما فعل السابقون فقد أضاع فرصة العمر التي يمكن لها أن تُدخله التاريخ من أوسع أبوابه.

والسلام ختام.