أ- احمد سالم فضل
نحن ضدّ العنصرية، وضدّ المليشيات التي تعبث بالأرض والإنسان، والتي أسقطت واختطفت القضية الجنوبية، وأفرغتها من مضمونها، ودمّرت النسيج الاجتماعي الجنوبي.
فكلّ يوم تغزو محافظة، تحت وهم حكم أسرة كانت مغمورة، فتحوّلت إلى خنجر في جسد القضية الجنوبية
أمّا الشهداء — وما أكثرهم من أبنائنا — فقد سقطوا ضحية المزايدات باسم علم الجنوب؛ استقلالٌ مزعوم، وخداعٌ وضحكٌ على الأبرياء.
ونحن ندرك تمامًا ما يُدار في الخفاء، ونرفض تسليم بلدنا للصهيونية بقيادة نتنياهو تحت أي ذريعة أو مسمّى.
ونؤيّد تأييدًا مطلقًا ما قامت به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله.
ذلك الموقف الذي كنّا ننتظره، وكان لدينا يقين بأن المملكة سيأتي يوم وتضع حدًا لعبث العابثين.
رعى الله المملكة، وحفظ قيادتها وشعبها.
ونقولها بوضوح:
كفى تحريضًا وتشويهًا ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة،
فالسعودية كانت وما زالت ركيزة استقرار، وداعمًا رئيسيًا للشرعية،
وأي إساءة أو تحريض ضدها لا يخدم الجنوب ولا قضيته،
بل يخدم مشاريع الفوضى والخراب.
وهناك ملاحظة خطيرة يجب التوقّف عندها:
إنّ هذه المجموعه التي تتدعي إقامة ما يُسمّى “جمهورية الجنوب العربي”، وهو فخّ خطير واسمٌ وهمي لا وجود له في أي اعتراف دولي سابق.
كما استخدموا علم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لذرّ الرماد في عيون السذّج… وكفى!
كفى تحريضًا ضد أبناء الجنوب الحقيقيين:
أبناء عدن، ومناطق لحج العبدلي والصبيحي،
وأبناء أبين الذين تُنهَب أراضيهم،
وأبناء شبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى،
التي كانت المليشيات تحلم بنهب ثرواتها وبيع موانئها وجزرها.
وما غزوة حضرموت في ديسمبر 2025م إلا دليلٌ واضح على جرائم الغزاة ومشاريعهم التخريبية.
(هام… هام)
لسنا معترضين على حقّ أي طرف في التعبير عن قناعاته،
لكننا نرفض الاستمرار في التحريض والكراهية ضد الآخرين،
ونرفض اختزال الجنوب في مليشيا، أو المتاجرة بقضيته العادلة.