آخر تحديث :السبت-07 مارس 2026-07:14ص

جريمة اقتحام مقر صحيفة عدن الغد .. المليشيا في مواجهة الكلمة الحرة

الأحد - 01 فبراير 2026 - الساعة 02:19 م
عبدالعزيز الحمزة

بقلم: عبدالعزيز الحمزة
- ارشيف الكاتب



عدن تُهان…


ما جرى اليوم في عدن من اقتحام همجي لمقر صحيفة عدن الغد ليس حادثًا أمنيًا عابرًا، بل فعل سياسي عدواني يستهدف حرية الصحافة، ويضرب جوهر السلم الاجتماعي، ويؤكد أن المليشيات المنفلتة ما تزال تفرض منطق القوة على حساب الدولة والقانون.


اقتحام مؤسسة صحفية مهنية، وتحطيم أجهزتها، وتمزيق وثائقها، والاعتداء على كادرها، هو انتهاك صريح لكل القوانين المنظمة للعمل الصحفي، ورسالة ترهيب موجهة لكل صوت حر يرفض الاصطفاف القسري أو الخضوع لإرادة السلاح.


لقد كانت عدن الغد منذ تأسيسها منبرًا مهنيًا صادقًا، وصوتًا للحقيقة، ورافعة إعلامية مسؤولة للقضية الجنوبية، ولم تكن يومًا أداة تحريض أو فوضى. واستهدافها اليوم يكشف خوف هذه المليشيات من الكلمة، وعجزها عن مواجهة الرأي بالرأي، فلجأت كعادتها إلى القمع والاقتحام.


إن هذه الممارسات تؤكد أن مليشيات المجلس الانتقالي المنحل، رغم الإعلان عن حلّها، ما تزال تمارس أدوارها التخريبية بذات العقلية، وتُبقي عدن رهينة للفوضى، رافضة أي مسار للاستقرار أو بناء الدولة.


وهنا تتحمل السلطة المحلية في محافظة عدن مسؤولية مباشرة وكاملة؛ فحماية المؤسسات المدنية، وضمان حرية الصحافة، ليست خيارًا سياسيًا بل واجب قانوني لا يقبل التهرب أو الصمت.


كما أن مجلس القيادة الرئاسي مطالب باتخاذ موقف حاسم يضع حدًا نهائيًا لتغوّل المليشيات، ويؤكد أن الدولة وحدها من يحتكر القوة، وأن عدن ليست ساحة مستباحة لمن يرفض النظام والقانون.


إن استمرار هذه الأفعال الفوضوية يقوّض جهود الاستقرار والتنمية، ويضرب مباشرة المساعي الجادة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الأمن وتحسين الأوضاع في عدن والمحافظات المحررة.


ما حدث اليوم ليس اعتداءً على صحيفة فقط، بل اعتداء على عدن، وعلى مستقبلها، وعلى حق المجتمع في الحقيقة.

والسكوت عنه تواطؤ، ومواجهته مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل.

،،،،،،،،،،،،،،،

✍️ عبدالعزيز الحمزة

الاحد ١ فبراير ٢٠٢٦م