آخر تحديث :الجمعة-30 يناير 2026-04:39م

رحيل المناضل والشاعر الجنوبي صالح محمد مدهش العلوي بعد مسيرة وطنية حافلة

الجمعة - 30 يناير 2026 - الساعة 06:28 ص
دهمس الدهمسي (أبومرسال)

بقلم: دهمس الدهمسي (أبومرسال)
- ارشيف الكاتب


فارقنا ليلة أمس المناضل الجسور الشاعر الجنوبي، والشخصية الاجتماعية البارزة صالح محمد مدهش العلوي، بعد حياة حافلة بالخير والعطاء والنضال والتضحيات الجسيمة في سبيل الجنوب وشعبه وقضيته العادلة. رحل بصمت وجسدًا عنا ، لكنه بقي أثره حاضراً في وجدان الناس وذاكرة الوطن.


لقد كان الفقيد المناضل صالح مدهش واحدًا من الثوار والرموز الوطنية الصادقة الذين لم يتبدل موقفهم، ولم تضعف عزيمتهم، برغم الظروف والاحوال التي تمر بها البلاد، عزيز وشامخ رحمة الله تغشاه، فظل ثابتاً كالجبل على أهدافه الوطنية ومبادئه، مدافعاً عن الجنوب، مناصرًا لقضيته، صادق الانتماء، واضح الرؤية، وهو ما يجعل رحيله خسارة كبيرة على أبين خاصة، والجنوب عامة.


لقد عرفنا الفقيد المناضل صالح مدهش إلى جانب نضاله الوطني، بحكمته ودوره الاجتماعي الكبير، حيث كان حاضراً في ميادين إصلاح ذات البين، وساعياً بكل إخلاص في حل كثير من القضايا والمشاكل، جامعاً للكلمة، ومقرّباً لوجهات النظر بين أبناء القبيلة والمنطقة، وكذلك مع القبائل والمناطق المجاورة، فكان وغيره كصمام أمان، وصوت عقل، ومرجعاً اجتماعياً يُحتكم إليه بثقة واحترام.

هنيئاً لمن يرحل وقد ترك خلفه أثراً جميلاً وسيرةً طيبة، يثني عليه الناس بصدق، ويدعون له بقلوب مخلصة، ويذكرون مواقفه المشرفة وأخلاقه وما قدمه من خير في هذه الحياة. لقد ترك لنا الوالد العزيز الفقيد المناضل صالح مدهش، إرثًا نضاليًا وإنسانيًا عظيماً، وسيرة عطرة ستظل حاضرة في القلوب، ونبراسًا يُحتذى به للأجيال.


وبهذا المصاب الجلل، فإننا نتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أولاده الأعزاء: عوض وناصر وسالم صالح مدهش، وإلى أسرتهم كافة من اخواننا اهل مدهش بمنطقة السدره مديرية لودر.

سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان

إنا لله وإنا إليه راجعون.