آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-03:47م

الحوار الجنوبــي وتقريـر المصيـر

الأربعاء - 28 يناير 2026 - الساعة 05:07 م
طــــــه منصــــــر

بقلم: طــــــه منصــــــر
- ارشيف الكاتب


طـــــه مـنـصـــــــر


يعتبر الحوار هو مفتاح التواصل الحضاري، ووسيلة للتعارف بين الناس، وهو من أحسن الوسائل في إقناع المخالف لأي رأي أو قضية.


كما أن الله عز وجل قد أعلن تبليغ الدعوات الإلهية عبر الحوار "حيث قال لنبيه محمد صل الله عليه وسلم * ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ* كما أن الأنبياء والخلفاء والتابعين جميعهم واصلوا دعوتهم بالحوار فهو لغة سمحاء للتفاهم والتخاطب بين الشعوب .


بالنسبة للحوار الجنوبي الجنوبي وهو موضوعنا الأهم والذي سيتم عقده في الرياض في وقت لاحق' إن كان فيه خيراً للشعب فهو مقبول وإن كان عكس ذلك فهو مرفوض شعبياً .ويفترض لاي حوار حقيقي هو إختيار مندوبين أو ممثلين من كل المكونات والأحزاب السياسية ومن منظمات المجتمع المدني على مستوى المحافظات الجنوبية كافة " أي أن الممثلين لايزيد عددهم فوق 1500 مندوب أو ممثل ويتم توزيع العدد على كافة المحافظات الثمان من الداخل والخارج وبنسب متفاوتة "وبهذا سيكون هناك بيئة مناسبة لطرح الآراء والمداخلات وإبداء الرأي والرأي الآخر " لكن أن يتم حشد من هب ودب لذلك الحوار فهي مهزلة وضياع للوقت وعدم الخروج بأي توافق.


بخصوص مانسمعه عبر وسائل الإعلام الخارجية من بعض الجنوبيين عن مشروع الحكم الذاتي كامل الصلاحيات لكل محافظة "نقول لهم هذا المشروع لن ينجح "كذلك فشل مشروع الستة الأقاليم الذي تم إقراره في مؤتمر صنعاء وكان غير مقبول لا من الجنوب ولا من الشمال. وبخصوص المبادرة الخليجية فهي كانت عبارة عن مشروع حلول توافقية لكنها لم تعد مقبولة اليوم لدى اليمنيين" وبالأخير هو ليس دستوراً ربانياً حتى يتم فرضه بالقوة' فلابد النظر إلى الواقع وجعل الشعوب هي من تقرر مصيرها.


أما حول الكونفيدرالية فقد لاقت آنذاك قبول جيد عند كثير من الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية في مؤتمر حوار صنعاء والذي تبناه القيادي الجنوبي المناضل محمد علي احمد رئيس مؤتمر شعب الجنوب لكنه قوبل بالرفض من الفريق الشمالي وكان أنسب حل للتعايش بين اليمنيين ليعلن بعدها رئيس مؤتمر شعب الجنوب الإنسحاب من ذلك المؤتمر بعدما رأى أن هناك مهزلة وتلاعب بالحلول المطروحة "وأستمر مؤتمر صنعاء حتى خرج في النهاية برؤية غير توافقية حول مشروع الستة الأقاليم .


ولحقن الدماء بين أبناء الجنوب والشمال وإن كان الأخوة في السعودية فعلاً رعاة سلام ويهتمون باليمن كبلد جار بجد وحقيقة فعليهم رعاية حوار جنوبي شمالي بين من هم ثابتين على الأرض.


طبعا لايصح عقد الزواج إلا برضى الطرفين فإذا صار بدون موافقتهم فهو عقد زواج باطل " ولا يتم عمل عقد إتفاق لمشروع إستثماري أو خدمي ماء إلا برضى الطرفين ولا تستطيع تأجير حتى شقة للسكن إلا برضى الطرفين فما بالكم بمشروع دولة أو دولتان هل يصح بدون موافقة من هم على الأرض أكيد مستحييييل !


لهذا نأمل أن يتم إختيار فريق من قبل الحوثيين يشارك فيه ممثلين عن كل الأحزاب والمكونات ومنظمات المجتمع المدني وإختيار فريق آخر من قبل الجنوبيين يشارك فيه ممثلين عن كل المكونات والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني؟

ولتزكية الفريقان المتحاوران لخوض هذه التجربة الهامة والتي ستحقن دماء الأخوة سيكون هناك تأييد من قبل الشعب في الجنوب وتأييد مماثل للشعب في الشمال وهو الفيصل لذلك الحوار الندي أو مايتمخض عنه ذلك الحوار وسيكون التأييد والإشراف على الحوار عبر لجنة دولية' وماخرج به الطرفان يكون مقبولا لدى الجميع..ولا مانع أن ترعى المملكة العربية السعودية هذا الحوار ..


وكفى الله المؤمنين شر القتال