آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-11:25م

مهزومٌ يتوهّم النصر، ومهزومٌ لم يستوعب الهزيمة ..

الأربعاء - 28 يناير 2026 - الساعة 04:57 م
ماهر باوزير

بقلم: ماهر باوزير
- ارشيف الكاتب


/ماهر باوزير


بهذه الثنائية المربكة يمكن توصيف المشهد السياسي في حضرموت اليوم مشهد بلا منتصر حقيقي لكنه ممتلئ بالادعاءات فيما الخسارة الفعلية يدفع ثمنها المواطن الحضرمي البسيط .


بين أطراف الصراع السياسي تتراكم البطالة وتتدهور الخدمات وتتعمق الأزمة الاقتصادية بينما يستمر العبث بالمال العام ونهب الثروات تحت مسميات متعددة دون رقابة حقيقية أو مساءلة جادة لا برامج واضحة ولا رؤية شاملة بل إدارة للأزمات بمنطق اللحظة وتسويق سياسي منفصل تمامًا عن معاناة الناس .


وفي هذا السياق يبرز مشهد الحاج متولي كرمزية سياسية كاشفة فبعد سنوات من الإخفاق والتجارب غير الموفقة أعلن عن مشروعه قبل أكثر من عامين في فترة كانت المنافسة فيها شديدة مع “سوبرماركت المدينة” الذي احتكر السوق ولبّى معظم احتياجات المواطنين آنذاك وبدا الحاج متولي لاعبًا هامشيًا في سوق مزدحم بالكبار .


لكن المعادلة تغيّرت أُغلق السوبرماركت الكبير لأسباب لا علاقة للمواطن بها فوجد الحاج متولي نفسه أمام فرصة نادرة التقط اللحظة بسرعة وسّع نشاطه وفّر السلع وأطلق حملة ترويجية مكثفة تعكس طموح مشروعه ورغبته في ملء الفراغ ولمفارقة أن الحاج متولي لم يظهر بعد في الواجهة بل أوكل التنفيذ إلى من يثق بهم مدركًا أن هذه اللحظة قد لا تتكرر إنها الفرصة الأخيرة إما تثبيت موقعه لاعبًا أساسيًا أو السقوط النهائي إن أخفق مرة أخرى .


هكذا هو حال حضرموت اليوم فراغ سياسي وصراع نفوذ ولاعبون ينتظرون سقوط الكبار ليملؤوا المساحة دون أن يكون المواطن محور المشروع أو غايته .


وبين مهزومٍ يتوهّم الانتصار وآخر لم يستوعب هزيمته تبقى حضرموت معلّقة بين الاحتمالات فيما الزمن وحده كفيل بكشف من استثمر الفرصة ومن بدّدها .