هذا الصخب والضجيج حول
مقابلة العربية مع رئيس تحرير صحيفة عدن الغد وبهذه اللغة الموغلة في القبح
والبلادة والتجريح واتهام من خالفكم بالعمالة والخيانة في التخاطب مع الآخرين، يدل على ثقافتكم التي حرصتم عليها
ليس بالضرورة الاتفاق مع الصحفي -فتحي بن لزرق- في كل القضايا، وهذا طبيعي لان التباين والاختلاف
يفترض أن لا يفسد للود قضية، ولا يبيح الغيبة والشتيمة والتنمر والقطيعة،
وعدم الاتفاق معه لا يمنع من احترام شجاعته ومواقفه إلى جانب البسطاء من الناس، في الكثير من المنعطفات والمحطات المؤلمة التي مررنا بها في عدن والمحافظات المحررة
في ظل غياب الدولة، حين
ظل مكتبه مفتوحا للمواطنين
من كل محافظات الجمهورية
فكان لسان حال الشعب.
أما ما يخص مقابلته مع قناة العربية فمواقفه التي تحدث عنها في المقابله، هي نفس مواقفه التي يعلنها بين الحين والآخر،
فمالذي استجد وأثار حفيظتكم!؟
ولماذا هذه الالفاظ التي
تسابقتم في نشرها
عقب المقابلة التلفزيونية،
ولغة التخوين والعمالة
التي لا يكف البعض منكم عن ترديدها دائما مع كل شخص يخالفكم الرأي.
من أيام قليلة اتهمتم
مذيعة قناة العربية بالخيانة والعمالة، عندما حاورت الدكتور الوالي،
وعندما حاورت فتحي بن لزرق صارت المذيعة نفسها وطنية وشجاعة،
سبحان مغير الٱحوال !
هذا الضجيج لا يتناسب مع ما تشهده عدن من جهود صادقة ونبيلة من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية، ومحافظ محافظة عدن والذي استبشرنا جميعا بقدومه..
فليتكم تعطونه الفرصة ليمارس مهامه بروية وبدون ضجيج، فقد لمسنا تحسن الخدمات ودفع المرتبات
خلال عشرة أيام من تعيينه، فلماذا هذا الصخب وكأن توفر الخدمات
واستلام المرتبات أثار حفيظة البعض فاتقوا الله فالوطن للجميع
واختلفوا مع الاخرين بثقافة الفرسان وليس بالتنابز بالألقاب والشتم والألفاظ التي تعافها النفوس الكريمة
وليست من العرف، ولا من أخلاق الرجال.
فتحي بن لزرق كأن لسان حاله يقول بحسب المتنبي العظيم:
أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِهاوَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ
عفا الله عنا جميعا