بقلم// ماجود حسن السحيري
سمعنا اليوم بانه هناك دفعة أفراد جديدة مرضية يقوم أحد قيادة ألوية بما يسمى المغاوير (الواء الاول) بفصلهم أو الشروع بفصلهم من السلك العسكري ، وربما لاستبدالهم بمقربين أو ما شابه ذالك.
فأين الرحمة والاحساس والضمير الحي عند قائد عسكري كهذا ،يقوم بفصل أفراد له، انخرطوا معه في الخدمة العسكرية وتركوا حينها بيوتهم وهم بصحة وعافية، ليجدوا أنفسهم ضحايا لحالة نفسية تدهورت بسبب مقادير الله سبحانه وتعالى، وبسبب الظروف والصدمات النفسية؟
كيف يمكن لقائد عسكري أن يفصل أفراداً أصبحوا عاجزين عن العمل، دون أن يراعي ظروفهم الإنسانية؟ ألم يكن من الأجدى أن يتم تقديم الدعم النفسي والطبي لهؤلاء الأفراد، بدلاً من إخراجهم وطردهم من الخدمة دون أي رعاية إنسانية وأخلاقية ودينية؟
هل أصبحت ياعالم القلوب صماء متحجرة إلى هذا الحد؟ وهل فقد القادة الرؤية الإنسانية والأخلاقية والدينية لأفرادهم؟ ألا يدركون أن هؤلاء الأفراد يحتاجون علاج واهتمام، ولهم اسر أبناء وأزواج وأهل، وأن فصلهم سيؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية والنفسية أكثر، مهما قدمت لهم أسرهم من اهتمام؟
فيا قيادة اليوم ... ديننا الحنيف حثناء على الرحمة والاحساس والأخلاق والضمير الحي وجعلها ثقافة إسلامية سامية ،كما إن هي الأساس في القيادة والمسؤولية، وليس القسوة والتحجر.
يجب عليكم أن تعيدوا مراجعة عقيدتهم العسكرية والدينية، لتراعوا ظروف أفرادكم وأن تقدموا لهم الدعم اللازم، بدلاً من التخلي عنهم في أوقات الحاجة الحرجة ورميهم في هاوية الضياع والمعاناة... ام إنه وصل بكم الحال ، الى إفراغكم من المشاعر والأحاسيس ومن اي ضمير حي، ففقتوا رحمة الله ورأفته وتعاليم ديننا الاسلامي؟؟!!!🤔