آخر تحديث :الإثنين-26 يناير 2026-01:26م

اليمن الاتحادي .. العقد الاجتماعي الذي لا يموت

الأحد - 25 يناير 2026 - الساعة 09:50 م
ياسر المسوري

بقلم: ياسر المسوري
- ارشيف الكاتب


بقلم / ياسر المسوري


لم يكن مؤتمر الحوار الوطني الشامل مجرد حدث سياسي عابر في تاريخ اليمن، بل كان "لحظة الحقيقة" التي اصطدم فيها حلم الدولة المدنية بصلابة المشاريع الميليشياوية. واليوم، يتأكد للعالم أن جوهر الأزمة اليمنية ليس صراعاً على الحدود، بل هو صراع بين "منطق التوافق" الذي صاغته المرجعيات، و"منطق الغلبة" الذي يحاول فرض نفسه بقوة السلاح.


لقد قدمت مخرجات الحوار "وصفة إنقاذ" عقلانية عبر التحول إلى النظام الاتحادي. هذا التحول لم يكن ترفاً إدارياً، بل "جراحة سياسية" استهدفت استئصال المركزية المقيتة التي ولّدت التهميش والإقصاء.

إن مشروع "الأقاليم" هو الضامن الوحيد لتوزيع السلطة والثروة بعدالة، وهو المخرج التاريخي للقضية الجنوبية وقضايا المناطق الوسطى والشرقية، بما يحفظ وحدة الكيان اليمني في إطار من التنوع والشراكة الندية.


وإن الانقلاب الحوثي لم يكن موجهاً ضد "شخوص" السلطة، بل كان انقلاباً على "الوثيقة الوطنية" التي جرّدت مراكز القوى من امتيازاتها التاريخية. لقد أدركت القوى الظلامية أن تنفيذ مخرجات الحوار يعني زوال زمن "الغنائم"، فاختارت تفجير الدولة من الداخل وتعطيل المسار الانتقالي، مما جعل المرجعيات الثلاث (المبادرة الخليجية، مخرجات الحوار، والقرارات الدولية) هي الحصن القانوني والأخلاقي الأخير لاستعادة الدولة.


ورغم تعقيدات المشهد في عام 2026، تظل مخرجات الحوار هي "البوصلة" التي لا يمكن تجاوزها في أي تسوية قادمة. وإن أي سلام لا يستند إلى بناء دولة اتحادية تُدار بالمؤسسات لا بالولاءات، سيكون مجرد هدنة مؤقتة لانفجارات قادمة.


فقد أثبتت التجربة أن اليمن لا يُحكم بالإكراه، وأن استدامة الاستقرار مرهونة بالعودة إلى طاولة الحوار الذي يضمن "المواطنة المتساوية". مخرجات الحوار ليست إرثاً من الماضي، بل هي خريطة الطريق الوحيدة نحو "اليمن الجديد" الذي يتسع لجميع أبنائه بعيداً عن صراع السلالة أو الجهة

وهنا وفي ذكرى توقيع وثيقة مؤتمر الحوار الوطني ادعوا الي الالتفاف خلف رئيس مجلس القيادة د/ رشاد محمد العليمي President Dr. Rashad Al Alimi واعضاء المجلس من اجل تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل الذي تعتبر وثيقتة خلاصة عام كامل من الحوار بين كل المكونات والشرائح دون ان يستثنى احد.