آخر تحديث :الأحد-25 يناير 2026-11:20م

وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدّين في حياة المجتمع

الأحد - 25 يناير 2026 - الساعة 05:51 م
رجاء حمود الإرياني

بقلم: رجاء حمود الإرياني
- ارشيف الكاتب


أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي من أبرز أدوات العصر الحديث، حيث تجاوز تأثيرها حدود التواصل الشخصي ليشمل مختلف الجوانب الاجتماعية والثقافية، وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للمجتمع اليمني، كما هو الحال في بقية المجتمعات العربية


فمن ناحية إيجابية، أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في كسر الحواجز الجغرافية، وساعدت على نقل الأخبار والمعلومات بسرعة، كما وفّرت مساحة للتعبير عن الرأي ومناقشة القضايا العامة. ولعبت دورًا مهمًا في تسليط الضوء على القضايا المجتمعية والإنسانية، ودعم المبادرات الشبابية والتطوعية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع.

وفي المقابل، أفرز الاستخدام غير المنضبط لهذه الوسائل العديد من الآثار السلبية، أبرزها انتشار الشائعات والمعلومات المضللة، وضعف العلاقات الاجتماعية المباشرة، إضافة إلى إهدار الوقت والتأثير السلبي على فئة الشباب، سواء من حيث التحصيل الدراسي أو السلوك الاجتماعي.

ويرى مختصون أن وسائل التواصل الاجتماعي بحد ذاتها ليست مشكلة، وإنما تكمن الإشكالية في طريقة استخدامها. فالاستخدام الواعي والمسؤول يمكن أن يجعل منها أداة إيجابية تسهم في نشر الوعي وتعزيز القيم الاجتماعية، بينما يؤدي سوء الاستخدام إلى تفكك اجتماعي وتشويه للوعي العام.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية دور الأسرة، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام في توعية المجتمع بمخاطر الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، والعمل على ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول، بما يخدم مصلحة الفرد والمجتمع على حد سواء.