آخر تحديث :الأحد-17 مايو 2026-08:17م

القضية التعزية :محافظة بين كماشة الاستلاب الحزبي والطغيان الكهنوتي

الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 02:43 م
محمد العامري .

منذ عقد ونصف وتعز تعيش حالة من التغييب القسري لهيبة الدولة، حيث تحولت من عاصمة للثقافة والمدنية إلى ساحة مستباحة للاستثمار السياسي والعسكري.


إنها المحافظة التي تُذبح مرتين: مرةً بحصار خارجي غاشم ومرةً بفساد داخلي نخر عظم مؤسساتها.


في المناطق المحررة، أُحكمت القبضة الحزبية تنظيم الإخوان - حزب الإصلاح على مفاصل القرار، مما أنتج واقعاً مأساوياً مظاهره:


- غياب سلطة الدولة على حساب سلطة الجماعة

- إنفلات أمني مستمر والإغتيالات تحولت إلى روتين يومي وحماية المطلوبين تتم برعاية رسمية

- غياب للخدمات وتوقف المشاريع

- تدمير ممنهج لمؤسسات الدولة لصالح قطاع الاسثمار للجماعة في التعليم ، الصحة ، الكهرباء وكل القطاعات ليصبح المواطن ضحية للاحتكار الخدمي.


- ازدياد حالة الفساد والرشاوي في الأمن والقضاء وكل قطاعات الدولة

- جبايات غير قانونية وزيادة فوق كل المواد الغذائية والمشتقات النفطية والجوازات والبطائق الشخصية


- يتم استخدام الأجهزة الأمنية لملاحقة كل من ينتقد فساد السلطة مع توظيف جيوش إلكترونية لترهيب المعارضين وتخوينهم، مما خلق حالة من الرعب الفكري.


- إفراغ مكاتب الدولة من الكوادر الوطنية المستقلة أو المتخصصة واستبدالها بعناصر مؤدلجة تفتقر للخبرة مما أدى إلى شلل تام في التفكير التنموي، وتحويل الوظيفة العامة إلى مكافأة حزبيّة لمن يدين بالولاء للجماعة.


- استغلال تضحيات أبناء المحافظة والمتاجرة بآلام الجرحى والمعاقين في المحافل الإعلامية لجمع التبرعات والتمويلات، بينما يعاني هؤلاء الأبطال من الإهمال الطبي المتعمد وغياب الرعاية، وضياع ميزانياتهم في دهاليز الفساد الحزبي.


وبينما تعاني المدينة من الفوضى والفساد، يعيش الجزء الآخر من المحافظة الحوبان والمناطق الشمالية والشرقية تحت نظام قمعي يعيد المحافظة إلى عصور ما قبل الدولة:


سواد حالك في كل مناحي الحياة بهذه المحافظة


هل حان وقت بروز هذه القضية على طاولات السياسة ، كون تعز اليوم هي الضحية الأكبر في اليمن؛ فهي مدينة محاصرة من الخارج بآلة الموت الحوثية التي تخنق أنفاسها وتنهب مواردها باسم الحق الإلهي ومختطفة من الداخل بآلة الفساد الحزبية التي تنهب معوناتها وتدمر مؤسساتها باسم الشرعية.


المواطن التعزي هو الغريب في أرضه والمستهدف في لقمة عيشه وأمنه من كلا الطرفين..


نريد حراك تعزي يحمل القضية التعزية!

هل حان الوقت يا قومنا