السقوط في مستنقع الألفاظ النابية وغير الأخلاقية مما تردد في المسيرة الجماهيرية في ساحة العروض الليلة، تجاه السفير السعودي في بلادنا، له نتائج سلبية لا ترقى إلى التطلعات التي خرج المواطنون من أجلها، ولا تفيد القضية الجنوبية لا من قريب ولا من بعيد، بل تعكس مدى ما وصلت إليه بعض الفئات من انحلال خلقي لا يليق بنا كمواطنين أو شعب أو تاريخ.
وأنا متأكد أن اللواء عيدروس الزبيدي لن يقبل بمثل هذا الانحدار المخزي، مهما كانت الخلافات مع إخوتنا في المملكة.
فمهما كان الاختلاف مع السفير السعودي أو سواه، فلا يجوز أن ننحدر إلى هذا المستوى من ترديد كلمات سوء وبذاءة ليست في قاموسنا، ولا هي من عاداتنا و لا ترضي ديننا الإسلامي الحنيف، بل هي ألفاظ هجينة خارجة عن كل ما اعتاد عليه شعبنا طوال مراحل حياته.
لم نسمع مثلاً فلسطينياً رمى نتنياهو بمثل هذه الألفاظ، على الرغم من عدالة القضية الفلسطينية، وعلى الرغم من التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني.
والعيب يقع على منظمي هذه الفعالية، الذين لم يمنعوا أولئك الغوغاء من ترديد تلك البذاءات. نحن نحمل قضية عادلة، وهي عادلة حقاً، ولا تنكرها السلطات في المملكة العربية السعودية.. فلماذا هذا القطيع المنفلت يلجأ إلى الإساءة لشعبنا قبل أن يسيء للسفير السعودي بمثل هذه القاذورات التي رددها.. حسبي الله و نعم الوكيل.