لليمن.... أولاً
في زمن اختلطت فيه المعايير وتزاحمت فيه الاسماء يبرز القائد العسكري فيصل محمد رجب بوصفه احد النماذج النادرة التي تجسد معنى القيادة الحقيقية قيادة تصنع في الميدان وتختبر تحت النار وتترسخ في قلوب الجنود قبل ان تكتب في القرارات فيصل رجب ليس مجرد رتبة عسكرية بل مدرسة في الانضباط وروح في التضحية وعقل استراتيجي يعرف متى يلين ومتى يشتد ومتى يتقدم ومتى يعيد التموضع هو من اولئك القادة الذين يلتف حولهم الجنود طوعا لا خوفا وحبا لا مجاملة وايمانا بانهم يقاتلون خلف رجل يعرف ماذا يريد والى اين يقودهم شجاعته ليست اندفاعا اعمى بل شجاعة القائد الذي يقرأ الارض ويحسب الزمن ويوازن بين الكلفة والنتيجة حضوره في الميدان يبعث الطمأنينة في الصفوف ويزرع الثقة في النفوس ويحول الخوف الى طاقة والتردد الى عزيمة والانكسار الى اصرار اما انسانيته فهي الوجه الاخر لقوته اب لجنوده قبل ان يكون قائدهم قريب منهم يسمع شكواهم ويشاركهم همهم ويقاسمهم الخطر كما يقاسمهم الامل صارم حين يتطلب الواجب صرامة وحازم حين تستدعي المصلحة حزما لكنه في كل الاحوال عادل واضح صادق لا يساوم في كرامة الجندي ولا يفرط في شرف المهمة فيصل رجب يمثل تلك الموهبة الميدانية الساحرة التي تصنع الالتفاف الطبيعي حول القائد وتجعل التضحية خلفه شرفا لا عبئا والقتال معه قضية لا وظيفة هو من القادة الذين لا يكتفون بادارة المعركة بل يصنعون معناها ويحددون اتجاهها ويرسمون ملامح النصر حتى قبل ان يعلن ومثل هذه النماذج هي المؤشر الحقيقي على امكانية بناء دولة وبناء جيش وطني قوي محترف منضبط يستمد عقيدته من الوطن لا من المناطق ومن الشرف العسكري لا من المصالح الضيقة فبفيصل رجب وامثاله تبنى المؤسسات وتصان السيادة وتستعاد هيبة الدولة ان الالتفاف حول قائد بهذه الصفات ليس اصطفافا عاطفيا بل خيار وطني واستثمار في مستقبل جيش قوي وبطولي قادر على حماية الارض وصون الكرامة وصناعة السلام من موقع القوة.