اليوم الجنوب والشرعية وجهاً لوجه، بلا وسطاء ولا شعارات. المسألة صارت واضحة وبسيطة: إمّا وعود تُنفَّذ، أو شرعية تسقط إلى الأبد. ليس هناك أعذار ولا مبرر لأي تأخير أو فشل.
إذا استطاعت الشرعية، تحت مظلة السعودية، أن تفي بوعودها، وتقدّم خدمات حقيقية، مثل تحسين سعر الصرف، صرف الرواتب، وتوفير الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية للناس، فهنا تثبت أنها شرعية حقيقية تستحق البقاء والدعم. الشرعية لا تُقاس بالكلام ولا بالبيانات، بل بما يلمسه المواطن في حياته اليومية.
أما إذا تبيّن أن كل ما قُدّم مجرد وعود بلا تنفيذ، وتسويف يتكرر، ومعاناة مستمرة، فهنا لا مجال للمجاملة. الشرعية تكون قد انتهت، لا سياسيًا فقط، بل أخلاقيًا وشعبيًا، وإلى الأبد.
وعلى المواطن الجنوبي ما يعطي الشرعية أي مبرر تهرب فيه من وعودها أو تتخلص من التزاماتها. الحقوق ما تُمنح، الحقوق تُنتزع بالموقف الواضح والضغط السلمي.
الصبر محدود: شهرين فقط كافيان لنحكم على نجاح الشرعية أو فشلها. الجنوب اليوم لا يطلب المستحيل، بل يطالب بحقه الطبيعي في العيش الكريم. الصبر له حدود، والناس لن تقبل أن تُدار حياتها على الوعود. الشرعية أمام اختبار أخير: إمّا أن تنجح وتبقى، أو تفشل وتسقط، والشارع هو الحكم. حان الأوان.