آخر تحديث :الأربعاء-14 يناير 2026-11:00م

يجب التركز على الوضع المعيشي قبل السياسي ؟

الأربعاء - 14 يناير 2026 - الساعة 06:58 م
محمد علي الطويل

بقلم: محمد علي الطويل
- ارشيف الكاتب


في اي بلد من بلدان العالم تركز السلطات وبدرجة رئيسية على حياة الناس اليومية وتعمل بقدر المستطاع على تأمين الصعيد المعيشي وذلك إيمانًا منها وقناعة بأهميته وارتباطه الوثيق والمباشر بعامة الناس بكافة انتماءاتهم السياسية.

إلا عندنا في اليمن مع الاسف الشديد اننا عكس تلك الدول أولي الجانب السياسي اهتمامًا كبيرًا وترك الوضع المعيشي يتدهور يومًا بعد الآخر لأسباب عدة أبرزها انقطاعات المرتبات وغلاء الاسعار وشحة فرص العمل وضعف الدور الرقابي الحقيقي لجهات الاختصاص ان لم يكن غيابه وغيرها الخ ..

لا جدوى للحديث عن الرؤى والافكار السياسية طالما الوضع المعيشي لا يُحسد عليه والناس يعانون الامرين في هذا البلد الجريح الذي تتراكم عليه المآسي.

بل ان الاولى بالسلطات العمل بكل طاقاتها على إخراج الناس من واقعهم المملوء بالمعاناة والذي يبدأ من صرف المرتبات المتأخرة لكافة موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري والرقابة على أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية في السوق المحلية من قبل الجهات المختصة وضبط المخالفين من التجار واتخاذ الإجراءات ضدهم والعمل على تحسين سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية باعتبار ذلك ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على حياة الناس اليومية وغيرها من الخطوات العملية التي يلتمسونها واقعا لا وعودا فقط عبر وسائل الإعلام .

وبتقديري ان الشخصي ان الصعيد السياسي اليمني شائك ومعقد ولم الاطراف وصناعة توافق يحتاج إلى وقت طويل ومن غير المعقول التركيز عليه وترك الناس يتضورون جوعًا لان البقاء على قيد الحياة أولى وأهم.


محمد علي الطويل