كثرت التصريحات والانتسابات للجيش الوطني وإعادة بنائه، وكلام كثير عن ذلك الجيش الذي تم تهميشه وتدميره. لولا وفاء المخلصين، ومنهم محور أبين العملياتي الذي ظل متماسكًا وبجهود ذاتية حاولت قياداته الصمود رغم كل ما تعرضوا له من تهميش ومحاربة لا يطيقها أحد.
فإياكم أن تتحدثوا عن جيش وطني أصيل يمثل الشرعية التي يتحدث عنها التحالف العربي أو وزارة الدفاع الشرعية، وخاصة بعد تدمير المناطق الشرقية. لم يتبق من يمثل الشرعية سوى محور أبين العملياتي. أما بقية التشكيلات العسكرية فهي تشكيلات نستطيع أن نطلق عليها "مقاومة" وليس جيشًا نظاميًا.
فإن أردتم تصحيح البوصلة، فلن تقف إلا أمام محور أبين العملياتي... جيش نظامي شرعي تعامل مع القضية الجنوبية سياسيًا قضية عادلة، وظل متمسكًا بصفته جيشًا وطنيًا شرعيًا يمتثل للقيادة العسكرية العليا، ولم يتزحزح رغم كل الصراعات التي واجهها منفردًا عن أي مؤازرة أو دعم للشرعية أو التحالف.
سقطت كل الأقنعة للجيوش، وبقي محور أبين صامدًا إلى هذه الساعة. تحية إجلال لكل قياداته التي لعبت دورًا بطوليًا عسكريًا وسياسيًا ودبلوماسيًا في آن واحد... تلك القيادات الوطنية لعبت دورًا وكأنهم أداروا دولة وليس محورًا عسكريًا.
لسة أنا من أقول، بل التاريخ هو من دون ذلك. فارجعوا إلى مراجع التاريخ تجدون كيف ظل محور أبين صامدًا طيلة السنوات الماضية وكيف أدار كل هذه المراحل...
كتب: قاسم القاضي لزرق