في مرحلة استثنائية تمر بها البلاد، تتقاطع فيها التحديات مع غياب الاستقرار والانفلات الأمني وتغير القرارات السيادية، يصبح اختيار القادة ـ عسكريين ومدنيين ـ مسؤولية وطنية لا تحتمل الخطأ أو المجاملة.
نحن اليوم أمام مرحلة حرجة وحساسة، لا يصلح لها إلا أصحاب الكفاءة والنزاهة، لا من جاءت بهم الوساطة أو المحسوبية. قادة يضعون مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، ويسهمون بصدق في إعادة الأمن والاستقرار، واستعادة هيبة الدولة، ومكافحة الفساد بكل أشكاله.
لقد سئم الشعب الحروب، وضاق ذرعًا بغياب الخدمات وتردي الأوضاع المعيشية. ولن تستعيد الدولة ثقة شعبها ما لم يكن معيار التعيين هو الكفاءة أولًا، خصوصًا في المواقع العسكرية والأمنية.
ومن بين هذه الكفاءات الوطنية يبرز العميد بسام الحرق الصبيحي، القائد الذي أثبت أن القيادة فعلٌ وإخلاص قبل أن تكون منصبًا. رجل عمل بروح وطنية عالية، وسكن قلوب أبناء الوطن من خلال أدائه المشرف في الساحل الغربي، كمؤسس للشرطة العسكرية هناك، وكمدير عام لمديرية طور الباحة بعد حرب 2015، إضافة إلى عمله أركان حرب حرس الحدود قبل الحرب.
إن تاريخ القائد بسام الحرق يلمع في سماء النضال والتضحية، وبصماته الإدارية واضحة في ميادين الخدمات والبنية التحتية، حيث كان الإنسان البسيط محور اهتمامه وغاية عمله. فكل قائد لا يجعل المهنية أساسًا، ولا يضع مصلحة المواطن نصب عينيه، لا يستحق شرف القيادة.
رسالة أوجهها إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي د رشاد العليمي، وأعضاء المجلس، ورئيس الحكومة.
أمثال القائد بسام الحرق، وغيرهم من المخلصين أصحاب البصمات المضيئة، هم الثروة الحقيقية لهذا الوطن، ويجب أن يُستثمروا في إدارة الدولة عسكريًا أو مدنيًا، خاصة في هذا الظرف الدقيق.
الوطن بحاجة إلى هؤلاء إذا أردنا الخلاص، وبحاجة إلى قيادات صادقة تعيد الأمل والثقة، قبل فوات الأوان.