آخر تحديث :الثلاثاء-03 مارس 2026-07:24ص

مشكلتي مع المجلس الانتقالي في 8 نقاط

الإثنين - 05 يناير 2026 - الساعة 11:40 م
خالد باعزب

بقلم: خالد باعزب
- ارشيف الكاتب


مشكلتي مع المجلس الانتقالي ليست بسبب عدم إيمانه بالقضية الجنوبية، فالقضية الجنوبية قضية شعب لا تختزل في مكون واحد، والمجلس الانتقالي آخر الملتحقين بها. بل بسبب حجج موضوعية من خلال تجربة سنوات حكم، وقد كنا نأمل تلافي الأخطاء وتداركها لكن لم يحدث هذا الأمر.


1. _ادعاء التمثيل الشرعي والوحيد للقضية الجنوبية_

منذ انطلاقة ثورة الحراك السلمي 2007، خرج من رحمها كيانات متعددة. ثم أتى المجلس الانتقالي وادعى أنه الممثل الشرعي والوحيد للقضية الجنوبية، وفي نفس الوقت دعا بقية الكيانات للانضمام له، بينما هو أقصاها بوصفه الحامل الشرعي والوحيد للقضية الجنوبية!.


2. _التناقضات والازدواجية في المواقف_

بعد إقالة عيدروس الزبيدي وتكوينه المجلس الانتقالي، تحول من شريك في السلطة إلى معارض شرس للشرعية، وحملها فشل إدارة عدن رغم كونه محافظا لها. لكن بعد احكام سيطرته على العاصمة وتمكنه، كانت الشعب ينتظر منه تحمل تبعات الخدمات، وما حدث حدث العكس تماما . كذلك ومن التناقضات انزال العلم اليمني الذي أقسم عليه ورفعه علم الجمهورية اليمنية الشعبية سابقا.


3. -فشل الإدارة وعدم تقديم نموذج يحتذى به في عدن-.

مشكلة اليمن شمالا وجنوبا هي سوء إدارة. بعد سيطرة المجلس على عدن، تردت الخدمات وانهارت العملة أكثر. ورغم أن المجلس في الحكم، إلا أنه حمل الحكومة الفشل!. ثم اتجه شرقا لينقل تجربة الفشل للمحافظات الشرقية، حيث قوبل برفض مجتمعي.


4. _تحدي الملف الأمني وحقوق الإنسان_

الملف الأمني من أكبر تحديات المجلس الانتقالي. رغم التحسن الملحوظ، تظل ملفات السجون السرية نقطة سوداء. حيث لازالت بعض الأسماء مجهولة المصير، وكذلك ملفات نهب الأراضي وحرية التعبير وغيرها.


5. _النزاع حول مسمى "الجنوب العربي"_

المجلس الانتقالي تبنى مسمى الجنوب العربي، رغم نزاع سابق بين مكونات الحراك الجنوبي. هذا التنازع سبب انقسامًا بين المكونات. من العجائب مطالبته بمقعد جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الأمم المتحدة، بينما يدعو لإقامة دولة الجنوب العربي!


6. _التعنت وعدم الانصات_

التعنت وعدم الانصات سمة من أبرز سمات المجلس الانتقالي، حيث لم يترك مساحة للنقد الذاتي. ربما النقاط التي طرحت محاولة للنقد الذاتي، ورغم الأخطاء الجسيمة التي يرتكبها المناوئون تحت سقفه، إلا أنه لا نُشعر بنية حقيقية للتجاوب او لتلافي الأخطاء.


7. _التخوين ونشر ثقافة المناطقية_

ثقافة التخوين والمناطقية هي تركة ثقيلة ورثناها في الجنوب منذ 1967م و هذه ثمرات الحكم الشمولي، حيث كان الحزب الواحد والرأي الواحد، وكذلك تعيين الأقارب وتأثير القبيلة على الدولة بحيث تكون الأولوية العسكرية من مناطق معينة مما يؤثر سلبا في الولاءات ويثير المناطقية بين الشعب وقد عزز المجلس الانتقالي ثقافة التخوين وآثار حفيظة المناطقية للأسف الشديد.


8. _التراخي في قضية التطبيع مع الكيان_

سبق وقد صرح رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، بأنه لا مانع عنده من تطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي. هذا موقف يرفضه الجنوبيون كافة و هذا التصريح يدعو للاستغراب، كونه سيفقد شعبيته بسبب التصريح، وبدأ وكأنه يستجدي الاعتراف من الكيان الإسرائيلي.