مثلما قلت لكم انا بدوي ولااميل لسياسة ولا للعنصرية والشلليه القبلية ..ولست من علية القوم للمناصب ولاعندي ثروات ..قضيت عمري معلما بمضارب وواحات البادية والجبال السود ..واصبحت على المعاش ..عندي اسراة كبيرة جلها اناث منهن ثلاث بنات صم وبكم لايسمعين ولاينطقين وولد مثلهن ..لكنني مرتاح البال وميسور الحال ..احلم ان اموت وارحل ووطني حبيبي يسوده الامن والامان…
انا حزين ياجماعة الخير لشباب الذين سقطوا عبث وهدر ..فقد بكيت وانا رجل جياش المشاعر وبكاي ..وليس في البكاء عيبا فقد بكى حبيبي محمدا صلوات ربي وسلامه عليه وبكى الفاروق عمر حتى لقب بالرجل البكاي ..نعم بكيت لما الم بوطني حبيبي.. فانا حزين لأنني جربت وعاصرت الازمان من الحروب ..ونا جربتهم وعاصرتهم اسنين واسنين ومايحتاج ياعيسى تذكرنا بهم ياخوي بين الحين والحين..
انا حزين ياسادتي على الشباب الذي سقطوا في ساحة الميدان وهم في عمر الزهور ولم يطعموا او يتهنوا بلذة الحياة ..
حزين ياجماعة الخير على وطني الحبيب فقد تقطعت اوصاله إربا إربا واصبح كااشلاء مثناثرة وعظاما نخارة ...
ياسادتي نحن شعوب طيبة تعايشنا مع الهنود والصومال وحفظنا لهجتهم عن ظهر قلب.. فكيف لنا لم نتعايش مع اخوتنا من لحمنا ودمنا ..وتجسيدا لذلك ومن هنا ارض البدو والرعيان تفصلني خطوات معدودة من الطين وفيها ابنائي يشتغلون بالأجر الشهري في المزراع وهم من تعز والحديدة ارض امتهايم أي والله وبالله…
انا حزين ياجماعة الخير فيمن يلهون ويريدون ان يأججون مشاعر الكراهية فيما بيننا ونحن متحابين ومتصاهرين… والحب ماهو حب إلا لو حصل من الجانبين ياسيدي من الجانبين ..ياسادتي اذكروها مني قد يأتي علينا زمان وقد ننسئ لكننا لن نسامح لمن كان السبب في إيلامنا وتعميق جراحاتنا من خلال اغتيال اولادنا وفلذات اكبادنا وآه ياكبدي.. هل قلت قد ننسئ؟ اجل ..قد ننسئ لكننا لن نسامح لاننا شعبا يعشف الحرية ويتوق للعيش بسلام وفي الاخير السلام على من فهم الكلام…
بقلم البدوي محمد صائل مقط ..