على صخرة الجنوب العربي تكسرت أحلام الطامعين واحداً تلو الآخر ولم يتغير المشهد بل تغيرت الأقنعة فقط
بدأت الفصول بالاستعمار البريطاني الذي جاء بترسانته ليحكم فرحل صاغراً أمام إرادة الأحرار ثم تلاه نظام عفاش الذي استغل العاطفة القومية ليحول الوحدة إلى سجن كبير فداس على الكرامة ونهب الأرض ليحصد في النهاية ثمار غدره زوالاً وشتاتاً
ولم يتوقف النهم عند ذلك بل أطل المشروع الحوثي الإيراني بأوهام الولاية والتبعية ظاناً أن عدن والجنوب لقمة سائغة فكان الرد صاعقاً والدرس قاسياً ليعودوا جثثاً هامدة وخيبات مستمرة
واليوم يطل حزب الإخوان ومن سار في فلكه ليحاولوا استنساخ تجارب الاحتلال السابقة بعباءات دينية وحزبية ملتوية إنهم يكررون نفس الخطأ ويقرأون من كتاب الفشل ذاته
ختاماً من لم يتعلم من رحيل الإنجليز ومنكسر عفاش وهزيمة الحوثي فلن يتعلم أبداً إن كل من حاول وأد حلم الجنوبيين أو استبدال هويتهم بهوية الوافد الغريب وُضع في صفحات التاريخ كخاسر مهزوم فالجنوب اليوم يلفظ كل جسم غريب ويؤكد للعالم أن الأرض لأهلها وأن قوافل الغزاة مهما تعددت أسماؤها مصيرها واحد وهو الرحيل أو الانكسار.