شكرا إمارات الخير قيادةً وشعبًا، ربما ستغادرون أرض الجنوب - إن أردتم - لكنكم ستظلون مقيمين ساكنين على الوجدان الجمعي لشعب الجنوب. ربما ستغادرون، ولكن لن ترحلوا؛ لأنكم أنتم من كتبنا وإياكم - بمهارات العروبة الخالصة - ملحمة الانتصار المجيد، بدمنا المخلوط على ثرى الوطن، حتى فاح تراب الأرض بعبق الدم الواحد.
كيف سترحلون وقد كنتم لنا الأمان في لحظة الخوف، وكنتم لنا القوة في لحظات الضعف، وكنتم الأمل في لحظات الانكسار، بل كنتم من نصيغ وإياكم لحظات النصر من تحت ركام الهزيمة، وكنتم وحي البعث الذي اهتدينا به: لبعث الحق، وبعث الوطن، وبعث النصر، وبعث الجيش، وبعث الهوية والاعتبار، وكنتم اللحظة المشرقة، بعد أن رمى بنا الدهر في الظلمات، نتخبط في دهاليزها، خارج فضاء المكان والزمان الافتراضي؟!
غادروا - إن أردتم - يا أمراء الأرض، فلكم منا الوفاء ما حيينا، وستظل مآثركم ومواقفكم المشرفة شعائر قومية أصيلة نتلوها بكل فخر واعتزاز، وتتوارثها الأجيال على مر العصور.
غادروا - إن أردتم - فلن ننساكم؛ لأنكم جزء جوهري أصيل من قصة انتصار شعب واستعادة وطن!
غادروا - إن أردتم - ولكن لكم منا دعوة بالعودة قريبا؛ لنحتفل وإياكم بإعلان دولتنا، رغم أنف الحاقدين.