انسوا كل ما سمعتموه في نشرات الأخبار الرسمية.. مزقوا تلك البيانات الدبلوماسية الباردة التي لا تساوي الحبر الذي كُتبت به! ما يجري خلف الأبواب المغلقة في الرياض وعواصم القرار ليس "تفاوضاً" كما يروج السذج، بل هو مشهد ختامي لمسرحية هزلية دامت طويلاً.. والضحية فيها معروفة مسبقاً!
هل تظنون أن صمت التحالف العربي "حكمة"؟ أم أنه "ضوء أخضر" ساطع يحرق عيون المشككين؟ الحقيقة الصادمة التي يرتجف منها البعض هي أن قراراً سرياً قد اتُخذ بليل: الشمال "قضية خاسرة"، والجنوب هو "الحصان الرابح"!
"حقن "مورفين" للشمال.. وتمكين للجنوب!"
دعونا نسمي الأشياء بمسمياتها العارية. التحالف العربي، بدهائه الاستراتيجي، يمارس اليوم أخطر أنواع "التخدير السياسي" مع القوى الشمالية. نعم، ما ترونه من ابتسامات ولقاءات بروتوكولية ليس إلا جرعات "مسكنات" تُعطى لمريض يحتضر، ليس لإنقاذه، بل لمنع جثته من الانفجار في وجه الجميع ونشر فوضى لا تحمد عقباها! إنها سياسة "الاحتواء قبل الدفن".
وفي المقابل.. انظروا ماذا يحدث على الأرض! بينما يغرق الآخرون في تحليل "بلاغ صحفي"، يترك التحالف للمجلس الانتقالي الجنوبي الساحة كاملة ليفرض واقعاً جديداً بالحديد والنار. جيش يُبنى، اقتصاد يُهيكل، وسيطرة تتمدد.. والرياض تراقب بصمت الرضا. أليس هذا اعترافاً صريحاً بدولة قادمة؟
"انتهت اللعبة.. والوهم يتبدد!"
لماذا الجنوب؟ لأن لغة المصالح لا تعرف العاطفة. التحالف يدرك يقيناً أن "الوحدة المزعومة" لم تنجب إلا مسوخ الإرهاب وتجار الحروب الذين يبتزون الجيران. الجنوب القوي هو الحزام الأمني، هو حارس البحر، وهو شريان الطاقة الذي لن يطعن خاصرة الخليج.
الرسالة وصلت، والستار يوشك أن يسدل. هم يحصلون على "البيانات الورقية" ليطمئنوا بها أتباعهم، والجنوبيون يحصلون على "أختام الدولة" على الأرض. إنها مراسم وداع هادئة لحقبة بائسة، واستقبال صاخب لدولة قادمة لا محالة.
السؤال المرعب الذي يجب أن يطرحه الجميع الآن: متى ستُعلن ساعة الصفر الرسمية؟