بقلم/ نجيب صديق
ونحن في هذا الزخم الشعبي الوطني الجنوبي، وفي ظل انتصارات متتالية لقواته الجنوبية، وفي مسار استعادة دولة الجنوب، يتطلب الأمر توفير كل ممكنات العمل السياسي من أجل فكّ الارتباط بين الدولتين: جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية، اللتين جرى دمجهما تحت مسمى الجمهورية اليمنية.
إن فكّ الارتباط يتأسس على قواعد تنظيمية وقانونية راسخة لاستعادة دولتنا الجنوبية المستقلة، وبدرجة عالية من القدرة السياسية على ترجمة هذا المسار على أرض الواقع.
ويأتي ذلك من خلال إضفاء الشرعية القانونية على دور الرئيس علي سالم البيض، الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، الذي وقّع نيابة عن دولة الجنوب على اتفاق دمج الدولة الجنوبية مع الجمهورية العربية اليمنية.
وعليه، فإن القضية تتطلب دعوة الرئيس علي سالم البيض من قبل الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، باعتباره مفوضًا من الشعب الجنوبي، للحضور إلى العاصمة عدن، وإعلان فكّ الارتباط بين الدولتين: جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية، من قصر معاشيق، وفق حيثيات قانونية واضحة لفكّ الارتباط.
كما يُعلن، في خطاب فكّ الارتباط، تفويضًا قانونيًا لرئيس المجلس الانتقالي، الرئيس عيدروس الزُبيدي، باعتباره مفوضًا من الشعب الجنوبي، للعمل على تنفيذ هذا الإعلان وفق منظومة متكاملة تهدف إلى استعادة مكانة دولة الجنوب، وإعلان ذلك في بيان دستوري مكمّل لفكّ الارتباط مع الجمهورية العربية اليمنية.
هذا اجتهاد شخصي أضعه أمام قيادات المجلس الانتقالي والمختصين من السياسيين والقانونيين، لنكون بذلك قد خطونا خطوة حاسمة في استعادة دولتنا الجنوبية المستقلة.
على أن يجري العمل على صياغة مصفوفة سياسية واقتصادية واجتماعية شاملة، يترجمها الشعب الجنوبي في كل ميادين الجنوب، ويضطلع الدبلوماسيون الجنوبيون في سفاراتنا بمهامهم، كلٌ في مجال عمله، لاستعادة السيادة الجنوبية وتوضيح هذا المسار في دول الاعتماد.
والله من وراء القصد.