آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-11:32ص

شبوة مهد الحكمة والأصالة فلا تجعلوها على مفترق طرق

الأربعاء - 17 ديسمبر 2025 - الساعة 12:43 ص
عبدالله الضريبي

بقلم: عبدالله الضريبي
- ارشيف الكاتب


على إثر تلك المشاهد المؤسفة التي تضمنها فيديو  مقتل احد افراد قبيلة باحاج تعالت الاصوات الغاضبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمطالبة الجهات الرسمية بإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذه القضية المشينة التي تعد سابقة خطيرة لم يألفها المجتمع الشبواني العريق من قبل.


وامام مايحدث من ردود الافعال واستجابة للواجب الوطني والقانوني والاخلاقي وجه محافظ المحافظ الشيخ عوض محمد بن الوزير الجهات المعنية ( الامنية والقضائية) بسرعة التحرك لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة  للقبض على مرتكبي هذه الجريمة دون اي مواربة او تساهل ، وبما يعيد الحق الى نصابه ويحفظ الحقوق ويحقن الدماء ويصون الارواح .


توجيه الاخ المحافظ جاء في وقت قياسي ، وهذا يحسب له ، وعلى الجهات الامعنية سرعة البت في هذه القضية ، حتى نقطع دابر الفتنة ونمنع توسع دائرتها حقنا للدماء وتضميدا للجراح وصونا للنسيج الاجتماعي الذي يسعى البعض لتمزيقه بذرائع وحجج ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.


إن ماقام به المحافظ عوض الوزير امر يستحق الاشادة شريطة ان لايكون هناك تهاون في قادم الايام من قبل الجهات المعنية ( الأمنية والقضائية)  وبالتالي على كل ابناء ومشائخ ووجهاء وعقلاء  شبوة الالتفاف حول قيادة السلطة المحلية في هذه القضية وغيرها بما يضمن ترسيخ مداميك العدالة وتحقيق السلم  الإجتماعي في ربوع المحافظة الشامخة والتي تتربص بها الاخطار والتحديات مع سبق الاصرار والترصد .


ومن هذا المنطلق. لابد من الاشادة وتسجيل كل عبارات الشكر والثناء  للأخوة وجها ومشائخ شبوة الذين يسعون الان وبخطاَ حثيثة لتضميد الجراح وتهدئة النفوس ووأد الفتنة ، ولعلى ذهاب عدد من هذه الوجاهات والمشائخ الى اولياء دم المجني عليه والمقتول غيلة (باحاح) طلبا في التهدئة امر يصب في الاتجاه الصحيح لان شبوة لاتستحق منا جميعا إلا رص الصفوف وتوحيد الكلمة  ونسيان الضغائن والاحقاد -- إن وجدت -- ، لاسيما في هذا الوقت العصيب الذي تمر به شبوة والوطن بشكل عام .


كما لايفوتنا ان ننبه كل الساعين إلى حل القضية سواء الجهات الرسمية او الشعبية ، الى سرعة اتمام الامر وحل القضية عملا بقول الرسول الكريم *(( لاضرر ولاضرار ))* .*وبما يضمن إنصاف المظلوم واخذ حقه كاملا غير منقوص*  و بالتزامن مع تهدئة النفوس قبل وبعد كل شيء .


*وفي الختام* اقول لِؤلئك الذين يريدون تصوير ابناء شبوة انهم قتلة وانهم لايعرفون الاسلاف ولا الاعراف  ولا القبيلة جراء ماحصل من ظلم وغدر بالمجني *ان شبوة مليئة بالرجال الشرفاء* الذين يعتبرون مرجعيات لايستهان بها في هذه القيم الاجتماعية النبيلة التي توارثناها من آلاف السنين ، *فشبوة هي الاصالة  وهي التاريخ وهي صانعة المجد عبر الاجيال* ، اما ما حصل مع المغدور (باحاج)  لايعدو كونه حادث عارض وفردي من قبل عدد من المتهورين الذين  لايزيد عددهم عن اصابع اليد ،  وبالتالي فهم لامثلوت شبوة ولايمكن ان نختزل شبوة بهؤلاء الفنر .

كما لا ننسى ايضا الاشارة الى ان ماحدث في شبوة مع (باحاج ) امر وارد وقد حصل فعلا  في محافظات عدة في الجمهورية ، ولايمكن ان نعمم ماحدث بالامس في شبوة  على كل ابناء هذه  المحافظات لان الاعمال الفردية لاتعبر إلا على مرتكبيها فقط . 

نسأل الله العلي القدير ان يلم شملنا ويوحد صفوفنا  ويحقن دماءنا إنه سميع مجيب