بقلم نجيب صديق.
هذا المشهد السياسي والشعبي الذي يتجسد اليوم في الساحات العامة الجنوبية يعكس حقيقة واضحة، وهي أن الجنوب وعاصمته عدن تجري فيه اليوم الاستحقاق الوطني لاستعادة الدولة الجنوبية، وبدرجة عالية من القدرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية والعسكرية، رغم العواصف التي تعرض لها الجنوبيون خلال ما سُمّي بالوحدة اليمنية أو الجمهورية اليمنية..!!
المجلس الانتقالي التقط المبادرة وشكّل ركيزة أساسية في البناء المؤسسي السياسي والتنظيمي والأمني والعسكري والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للدولة، واضطلع بدور محوري في العمل السياسي والشعبي لاستعادة الدولة الجنوبية، وعمل خلال الفترة الماضية ولا يزال يعمل على صياغة الرؤى والاستراتيجية طويلة المدى...
وبهذا أصبح للانتقالي رسالة وطنية يؤكد عليها ما أظهرته الفعل الضروري في الساحات العامة، ساحات الاعتصام من عدن حتى المهرة.
إنها رسالة وطنية للعالم تستحق أن نضع أصواتنا جميعًا لاستفتاء شعبي يشكّل مسارًا نموذجيًا قويًا وفاعلًا للمجلس الانتقالي والجنوب، ليرسم حاضرنا ومستقبلنا..
كما أن التوقيت الحساس في استعادة حضرموت والمهرة وكل الأرض الجنوبية للجنوبيين هو توجه لقرار سياسي ورسالة تمثل البوصلة والموقف السيادي الذي اتخذه الانتقالي، وهو موقف صلب..
لذلك فإن على قيادة المجلس الانتقالي ورئيسه
اللواء عيدروس الزبيدي أن يعملوا على إنضاج الظروف المحيطة بهم وبالجنوب، والعمل على صياغة رؤى غير خاضعة لأي ضغوط أو حسابات، وأن يمضوا وفق إرادة الله والشعب الجنوبي، وأن يجعلوا مسارهم ديمقراطيًا بإرادة مستقلة.
فالجنوبيون من حقهم أن يقرروا مصيرهم ويستعيدوا دولتهم..
وإننا على يقين أن الجنوب شريك فاعل في المنطقة وفي صناعة الحاضر والمستقبل....