عندما تدور الدائرة على الظالم وتبدأ الأرض تهتز تحت قدميه يبحث عن أي وسيلة للهرب أو للتخريب قبل سقوطه.
وهذا بالضبط ما فعلته مليشيا الحوثي الإرهابية مساء الخميس حين أقدمت على تفجير المنعطفات العلوية لطريق نقيل ثرة الرابط بين محافظتي أبين والبيضاء.
ذلك الجبل الشامخ الذي طالما مثل شرياناً استراتيجياً ومعبراً بين الجنوب والشمال بات اليوم هدفاً للمليشيا المرتبكة بعد أن شعرت بأن الخطر بات وشيكاً وأن القوات الجنوبية واليمنية بكل فصائلها تتقدم وأن زمن الهروب من الحساب قد ولى.
ما حدث ليس مجرد تفجير طريق بل هو انفجار داخلي في عقلية المليشيا بعد أن أدركت الخيانة الإيرانية.
فالحليف الذي طالما تغنوا به باعهم في سوق النخاسة السياسية بثمن بخس وأدار ظهره لهم في لحظة حرجة تاركاً الحوثي يواجه مصيره وحيداً تحت ضربات الأحرار.
اليوم مليشيا الحوثي تنهار من الداخل وعبدالملك الحوثي لا يجد ما يستند إليه فالمعادلة تغيرت والمواقف انكشفت والتحرك العسكري بات أكثر جرأة وشمولاً.
إنها الفرصة الذهبية التي طالما انتظرها اليمنيون لتحرير صنعاء وبقية المحافظات الشمالية من هذا الكهنوت البغيض الذي جلب للبلاد الويلات ومارس بحقها أقسى أنواع الظلم والاستبداد.
نقولها اليوم بصوت عالي
وداعاً عبدالملك الحوثي.
وداعاً لمليشيا الحقد والطائفية.
مرحباً بيمن جديد حر، موحد آمن ومستقر.