آخر تحديث :الخميس-22 يناير 2026-07:23م

الوضع الراهن في حضرموت والمهرة

الأحد - 07 ديسمبر 2025 - الساعة 04:48 م
محمد خالد

بقلم: محمد خالد
- ارشيف الكاتب




تحركات وتطورات ميدانية


تشهد محافظتا حضرموت والمهرة تطورات عسكرية وسياسية سريعة منذ أوائل ديسمبر 2025، حيث تقدمت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على مناطق رئيسية في وادي حضرموت مثل سيئون وتريم والقطن وحورة، ثم امتدت إلى المهرة خلال 48 ساعة. في المهرة، تم تسليم مواقع عسكرية ومؤسسات حكومية مثل الدمخ ونشطون والغيضة دون مقاومة كبيرة، مع رفع أعلام الجنوب في النقاط الأمنية. محافظ حضرموت سالم الخنبشي أشار إلى جهود محلية للحفاظ على الاستقرار الأمني، بينما أكدت السلطة المحلية في المهرة استمرار الخدمات بشكل طبيعي.



تحركات الانتقالي ودور القوى الإقليمية


سيطر المجلس الانتقالي على نطاق عمليات المنطقة الأولى بحضرموت، مع تقدم نحو حقول النفط في وادي حضرموت، وامتد نفوذه إلى المهرة عبر اتفاقات مع قيادات محلية. في المهرة، وجه عيدروس الزبيدي بتطبيع الأوضاع عقب السيطرة، وسط تنسيق مع قوات الشرطة العسكرية الجنوبية. تظهر التحركات تنافساً بين فصائل مدعومة خارجياً، حيث نشرت قوات درع الوطن مواقع استراتيجية في المهرة والغيضة لتعزيز الاستقرار وحماية المدنيين، مع تسليم بعض المعسكرات من الانتقالي.


معركة الخلاص والظروف الإقليمية


تصف السلطات اليمنية اللحظة الحالية بمعركة الخلاص” من الحوثيين عبر مسارات اقتصادية وأمنية وعسكرية، مستفيدة من الضعف الميداني للحوثيين والظروف الإقليمية. التحضيرات تشمل هجمات محسوبة على نقاط تأثير حوثية وتطوير قدرات عسكرية، مع تركيز على ضبط الحدود في الشرق. التوقيت يبدو مواتياً الآن، إلا أن التطورات في حضرموت والمهرة قد تشكل عوامل تشتيت للجهود المركزية.



السيناريو المستقبلي والتحديات


يتجه الوضع في حضرموت والمهرة نحو ديناميكيات جديدة مع صراع النفوذ على الموارد الاستراتيجية مثل حقول النفط والمواقع الحدودية. لجنة الاعتصام السلمي في المهرة عبرت عن رفضها للوصاية الخارجية، مطالبة بحماية المؤسسات المحلية. التحولات تشمل انسحابات وتسليمات مواقع، مما يعكس ترتيبات تهدف إلى الاستقرار لكنها تثير تساؤلات حول التنسيق بين الجهات اليمنية والإقليمية.