/ماهر باوزير
في ذكرى اليوبيل الفضي لرحيل الفنان الكبير المرحوم بدوي زبير، نستعيد أغنيته الخالدة التي حملت أسرار الوجدان الحضرمي، ومنحَت الديس الشرقية حضورًا خاصًا في ذاكرة الفني، في «بعد ما غاب بدري» لم يكن ينادي عبثًا :
يا آل وادي عمر
فذلك النداء كان امتدادًا لحبٍ قديم، وارتباط وثيق بأهل الديس الشرقية الذين شكلوا جزءًا من حياته وذكرياته ومسيرته الفنية .
صارت الديس في الأغنية ليست مكانًا فحسب؛ بل شاهدًا على زمن من الودّ والصفاء، ومرآة لقلوب كانت تُصغي لصوته كما تُصغي للبحر حين يتنفس عند الفجر .
أغنيته حملت وجع الغياب، وعتاب المحب، وسرًّا لا يعلمه إلا الله، لكنها حملت أيضًا دفءَ المكان وأهل المكان … ذلك الدفء الذي جعل بدوي زبير يغني للديس وكأنه يغني لبيته الأول .
بعد خمسةٍ وعشرين عامًا، يبقى صوته كما هو :
لا يغيب
ولا تُمسّ هويته
ولا تنقطع صلته بوادي عمر والديس الشرقية وأهلها الطيبين .
رحم الله بدوي زبير، ورحم زمنًا كان فيه الفن أكثر صدقًا وجمالًا ووفاء .