في الآونة الأخيرة سمعنا كثيرًا من الرسائل "العسكرية" لأصحاب الرتب المستعارة الذين وجدوا في الحصول على شهادة الماجستير العسكرية مرتعًا خصبًا. وبدون أي مقدمات، يحصل الواحد منهم على هذه الشهادة من "سوق النخاسة" في عدن! مؤهلات — ما شاء الله — ودراسات مستعارة تعطي المتابع انطباعًا بأن لدينا جيشًا قويًا وموحدًا وعقيدة قتالية واحدة… بينما هو في الواقع جيش مفكك، عبارة عن مليشيات متناحرة، بلا رواتب، وبلا استراتيجية عسكرية، وبلا دعم لوجستي. وكل فصيل عسكري لديه علم وشعار وهدف وولاء خاص به.
وفي الوقت نفسه، نرى أصحاب "سوق الماجستير العبثية" يتفاخرون بما وصلوا إليه من دراسات وهمية استعروها، متناسين أن الجيش — الذي يفترض أنهم في صفوفه — يعيش أسوأ حالاته، ولا يحصل أفراده على أبسط حقوقهم وهي الرواتب. كما أنه لا يستطيع تنفيذ أي مهام توكل إليه نتيجة عدم توفير السلاح والمعدات الكافية، إضافة إلى انعدام الدعم اللوجستي.
وكان من المفترض على هؤلاء المنتحلين للرتب العسكرية الذين يحاولون إضفاء صبغة “الماجستير المستعار” على أنفسهم، أن يخجلوا مما يفعلون.
مع اعتذاري للضباط الحقيقيين الذين حصلوا على شهادة الماجستير بجدارة.
وشكرًا.