آخر تحديث :الثلاثاء-05 مايو 2026-11:58م

الوطن يحتاج حُكماء... وليسٓ قادة أثرياء وشعب جائع

الخميس - 13 نوفمبر 2025 - الساعة 10:49 ص
حسان عبدالباقي البصيلي

بقلم: حسان عبدالباقي البصيلي
- ارشيف الكاتب


اليمن تاريخ عريق وحضارة عريقة ممتده لالآف السنين، فهي موطن لأقدم الحضارات في العالم،وأهلها أهل حكمة وإيمان ووصفهم الرسول صلّ الله عليه وسلم بذلك،إذا ذُكر اليمن ذكر معاذ بن جبل، وأبي موسى الأشعري، والملكة بلقيس، والملك شمر يهرعش، والملك أسعد الكامل،وسيف بن ذي يزن، والشاعر أمرؤ القيس، والعالم عبد الرزاق الصنعاني، والإمام الشوكاني، والاسماء طويلةفهي إمتداد لتاريخ وحضارة ومجد تليد، ألا يوجد حكماء وعقلاء في وقتنا الحاضر يكونون إمتداد لهذا التاريخ وهذه الحضارة القديمة، يستطيعوا توصيف وضع البلد ومايعانيه الشعب اليمني من مأسي والآم، شريطة أن لا يكون لهولاء الحكماء الذين يحتاجهم البلد والمواطن اليمني اليوم أي علاقة بكل ماحدث لهذا الشعب خلال العشرة الاعوام الأخيرة التي عاش فيها تجار الحروب على حسان شعب كامل.



في ضل هذا الوضع الذي يعيشه البلد وبسبب كثراة الصراعات بين المكونات السياسية والعسكرية التي أفرزتها الحرب الأخيرة في اليمن، التي تسبب بها إنقلاب أنصار الله على السلطة في صنعاء،ومانتج عن ذلك من تدخل التحالف العربي الذي أنتهى بهدنه غير معلنه بعد ثمان سنوات من الحرب، ولكثافة المسميات التي أنتشرت وسيطرت لم يعد البلد بحاجه إلى قادة أو زعماء أو رؤساء كما هو شائع، بل أصبح بحاجه إلى حُكماء بعد أنتشار التشكيلات والشركات الأمنية الخاصة بكل طرف، طالما سمة التناقض وأختلاف الأسماء والأهداف والاساسيات والأسباب التي بسببها تم تشكيل المكونات السياسية والعسكرية.



فالواقع يقول اليوم أن الوطن ليس بحاجه إلى سيد وعبيد، ولابحاجه إلى قيادة أثرياء وشعب جائع، بل بحاجة إلى متورعون وزهاد وفطناء وحُكماء يخافون اللّه ويعملون بجد وإخلاص وأمانة لإختراق هذا الوضع والواقع المنافق الذي أوصلونا إليه الخائفون على مصالحهم من خلال تدخلاتهم التي لاولاها لما وصل بنا الحال لمانحن عليه،فلقد جعلونا نقدس المكونات والأشخاص ونقدس المال والسلطة رغم عجز من يملكون ذلك في إعادة وضع البلدإلى إلى طبيعته أو التخفيف من معاناه الشعب بل أضهروا عجزهم طوال سنوات الحرب والسّلم.



إن لم نستطع البحث عن حكماء ووجوه جديده، توصف الوضع بدقة ومصداقية وتبحث الحلول وتصارح تجار الحروب وتشرح لهم مخاطر الواضع الراهن فسوف نجد أنفسنا في أزمات وحروب أكبر من تلك التي مرت وتزداد الإنقسامات وتظهر تحالفات جديده تجرف ماتبقى من الوطن الذي يعتبر بركان في شبه الجزيرة العربية وسيتأثر العالم والمنطقة بشكل عام وسيكون التاثير أكبر وأعظم وأطول وبلانهاية.



ماذا أستفاد الشعب اليمني في الشمال والجنوب من كل من أفرزتهم الحرب والإنقلابات، غير التقتيل والتجويع والتشريد والمعاناه وفقد الخدمات كالتعليم والصحة والكهرباء والماء وتوقف المرتبات لأشهر طويلة وتعطل موارد الدولة لصالح أشخاص،وجعلت من هذا الشعب تمني وتفضيل الموت على الحياة بعد أن تسببت الحرب في خراب الوطن وجعلت شعبه بين متسول وآكل من القمامة،