لقد عانى المواطن طيلة السنوات الماضية من تدهور اقتصادي كارثي حقيقي رافقه تدهور للعملة المحلية و غلاء للاسعار و هو ما انعكس سلبا ً على حياة المواطنين .
بعد تعيينه اتخذ رئيس الحكومة المعين دولة رئيس الوزراء سالم بن بريك اصلاحات اقتصادية شملت كل من تحديد صرف العملة و التي رافقها تعافي في الاسعار ما جعلت المواطن يستبشر بها و ما سينعكس عليها دون ادنى شك على معيشته بدرجة اولى .
و لكن ما حدث انه و مع تأخر مرتبات مؤسسات الدولة المدنية منها و العسكرية فان اغلب الموظفين لم يشعروا بهذا التحسن عن واقع ملموس ، بل ان كل ما يستطيعونه هو التحدث عن هذه الاصلاحات دون ملامستها على ارض الواقع .
لذلك يجب ان يكون اي تعافي للاقتصاد "متوازيا ً "مع انتظام المرتبات والا فانه لن يحقق غاياته المرجوه و التي ستنعكس على وضع الموظف البسيط .
ان التحسن الاقتصادي حاليا ً بالنسبة للموظف ليس اكثر من تحسن "نظري" لا مادي يلامسه و يستشعره الموظفين و أسرهم .
تعتبر المرتبات في كل العالم حق من حقوق الموظف و المساس بها يعتبر اهمال متعمد من قبل الدولة تجاه موظفيها او اشبه ما تكون بسياسة افقار نظرا ً لاعتماد اغلب الموظفين عليها على الرغم من قلتها .
و اخيرا ما اود قوله ان الاشهر تجري و المعاناة تزيد و التزامات الدولة تنهار تجاه مواطنيها بشكل عام و الموظفين بشكل خاص وهو ما انعكس عليهم سلبا ً فلم يعد يستطيع احد ان يواجه او يصمد امام التحديات و التزاماته اليومية من توفير لقمة العيش و توفير كل متطلبات الاسرة .
الموظف اليوم بحاجة الى حكومة تلامس همومه و تعالج جروحه و يتم ذلك من خلال صرف المرتبات و توفير واقع معيشي افضل يلامس حياة الموظفين و المواطنين بشكل عام .