آخر تحديث :الثلاثاء-05 مايو 2026-11:58م

في مضاربة لحج.. صيدليات تبيع الموت للمرضى..وغياب تام للجهات الرقابية

الإثنين - 27 أكتوبر 2025 - الساعة 09:25 م
حسان عبدالباقي البصيلي

بقلم: حسان عبدالباقي البصيلي
- ارشيف الكاتب


أثارت حالة وفاة الطفل دوسري وسيل خالد محمد أحمد البالغ من العمر ثمانية شهور حالة من الأستياء المجتمعي الكبير بعد أن قام أحد الاطباء بأستخدام حقن منتهية الصلاحية تسببت في وفاته رغم معرفة الجهات التي صرفت الدواء بإنتهاء صلاحيتة مسبقاً،الطفل الذي رأى الحياة حديثاً وجد نفسه في مجتمع يمارس الأسترزاق على حساب حياة الآخرين،مع غياب تام لدور السلطات المحلية في مديرية المضاربة ورأس العارة وتدهور الوضع الصحي والرقابي فيها نتيجة قيادات فشلت في مهامها رغم التلميع الأعلامي الذي لم ينقل الواقع كما هو بسبب تركيزه على مصالح شخصية ولو كان الأمر يمس حياه الناس وارواحهم وأصبحت طروحاتهم لاتمس للواقع بصلة وتتعارض مع رسالة كل إعلامي شريف ينقل الحقيقة ويفضح التزييف والمدح في غير أهله.



لليوم الثالث على التوالي على وفاة الطفل ولم تلمس أسرة المتوفي والمجتمع ككل أي إجراءات تساهم في التفتيش والرقابة على مالكي الصيدليات الذين عكسوا مهمتهم من منح الحياة للآخرين إلى منح الموت وقتل الطفولة ونشر الحزن والمآسي في حياة الناس البسطاء الذين وجدوا أنفسهم أمام ملائكة الموت لا ملائكة الرحمة كما يحاول البعض وصفهم.



لم تكن حالة وفاة الطفل دوسري خالد كافية لإقاض الضمير ومحاسبة القائمين على الجانب الصحي وفي مقدمتهم مدير مكتب الصحة في المديرية الغائب الحاضر وكذا جميع الجهات المسؤولة عن الرقابة والتفتيش والتخلص من الادوية المنتهية في صيدليات ملائكة الرحمة ومحاسبة مالكي جميع الصيدليات في المديرية الذين يحاولون غش المجتمع بهذه الادوية المهربة والمنتهية التي أصبحت تتسبب في قتل الطفولة اليوم وغداً المجتمع ككل



إن لم يتم تدارك الأمر وتفعيل المؤسسات الصحية ومحاسبة من يستهتر بحياة الناس فإن الطفل دوسري وسيل خالد محمد أحمد لم يكن الوحيد ضحية عصابات تجردت من القيم وجعلت المادة شعارها الأول،بل سنفوق ذات يوم على أسم جديد ووفاة أخرى تؤكد تقاعص الجميع في القيام بدوره أمام مجتمعه،وإلا ترك المسؤولية لمن هو أجدر وذات كفاءة رغم ندرتهم في وقتنا الحاضر بسبب غلبة الفساد على الإصلاح.