آخر تحديث :الأحد-15 فبراير 2026-01:36ص

ثورة أخلاقية يا سيادة الرئيس

الثلاثاء - 14 أكتوبر 2025 - الساعة 05:22 م
عبده المخلافي

بقلم: عبده المخلافي
- ارشيف الكاتب


أن الأزمة في تعز ليست أزمة عادية فحسب

بل هي أزمة اجتماعية وسياسية واخلاقية وعسكرية وامنية ناتجة عن هيمنة فئة صغيرة من القياديين العقائديين الجشعين الذين يفرضون نموذجًا اقصائي استهلاكي استبدادي مدمّرًا انهم يوقظون النسيج الاجتماعي بسياسة فرق تسد وجوع كلبك يتبعك

كل ذلك لحماية مصالحهم ان مبدا اللامساواة واستثنى تطبيق العدالة وترك المواطن تحت رحمة سلاح الجند وغياب الضمير وموت العدالة الاقتصادية والتعليمية والصحية

وخصخصة ومصادرة الحقوق العامة والخاصة

الانهيار الملحوظ سياسياً وعسكرياً وامنياً وتعليمياً واجتماعياً ادا ذلك الى

ان استباحة الاخوان لتعز تحت مبرر التضحيات التي قدمها الحزب متناسين ان المدينة ضحت بعشرات الالاف بسبب تمركز القيادات المتبقية للإخوان التي لم تتمكن من الفرار ولفترة 12 سنه مستباحة من قبل الجند ومليشيات الاخوان القادمين من الارياف

أن إنقاذ تعز يحتاج الى التفاته حازمة من قيادات الشرعية وتحالف دعمها

حيث والشركاء السياسيين في تعز غلبوا مصالحهم على مصلحة المدينة والبعض الاخر قد ذاب وتم احتواه من قبلهم

ان الفساد في تعز بلغ مرحلة حرجة ولم يعد مجدي مسرحية الحملات التي تنزل بين الحين والاخر او لجنة اعادة الحقوق والممتلكات فبعض المواطنين ممن لا يملكون الحماية لا نفسهم يتلقون التهديدات بالتصفية فيرفعون شعار مالي وحقي يفديني ان ما يجري في تعز بلغ مرحلة حرجة والحملات الأمنية مجرد وهم

ان الجيش والامن في تعز اصبح عامل اساس لتلوث الشامل وسبب رئيس لغياب العدلة وصون الحقوق والحريات

ان الفساد في تعز لم يعد نظرياً بل محسوس في كل مكان

المواطن اصبح عاجز عن استعادة ما فقد

ان قيادة وافراد المحور كـ"أسماك السلمون" التي تندفع نحو مصيرها دون وعي

ومن امن العقاب قل الادب

ان التكاثر الغير محدود للجيش والامن في منطقة محدودة ( خمس حارات محرره ) يعتبر عامل اساس للازمة

فنقل الجند ومحاسبة المسيئين صار من الضرورة والاولويات التي تتوجب على الدولة

قيادات المحور اصبحوا يستهلكون أكثر مما تحتمل تعز

ان الفقر يتفاقم في المحافظة بينما تتراكم الثروات في أيدي أقلية الجنرالات وقيادة المحافظة

أن القضاء على الفقر في تعز يمرّ عبر تقليص وتسكير حنفيات التهريب لدى القيادات وليس عبر مساعدات المانحين والمنظمات

ان طبقة النهمين في الجيش والسلطة المحلية تعيش في أبراج زجاجية معزولة تمارس نفوذها

اما الجند في الجبهات فهم يفتقرون لا بسط متطلبات الحياة المدنية والعسكرية

أن قيادات الاخوان في تعز بتصرفاتهم الأنانية يدفعون المحافظة نحو الانهيار

انهم يدركون المصيبة لكنهم غير قادرين على التوقف

فالحل اليوم ليس في تحقيق النمو المستدام ولكن في تقليص هذا الكم الهائل من الفساد

إن استمرار السيطرة المطلقة للإخوان في تعز يجعل المطالبة بالعدالة وتطبيق القانون وبناء المؤسسات واستعادة الحقوق وترجمة التوافق السياسي الى واقع مجرد شعار فارغ

تعز بحاجه الى ثورة اخلاقية تنتشلها من هذا الخطر المنظم