آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-12:58م

زرع الثقة وترك التراشق

الإثنين - 06 أكتوبر 2025 - الساعة 06:19 م
محمد ناصر عجلان

بقلم: محمد ناصر عجلان
- ارشيف الكاتب


لنعيد لمجالسنا قيمتها، ولأحاديثنا أدبها

تُعدّ الأخلاق ركيزة أساسية في بناء المجتمعات، وميزانًا يُقاس به وعي الأفراد ورقيّ تعاملهم. فحسن الحديث، واحترام المجالس، وضبط اللسان، جميعها مظاهر حضارية تعبّر عن عمق القيم التي يتحلى بها الإنسان في حياته اليومية.


ومما يؤسف له أن تتحول بعض اللقاءات العامة أو المجالس الخاصة إلى ساحة للتراشق اللفظي أو التلميح الجارح بحق الآخرين، سواء أكانوا من أصحاب المناصب العليا أم من عامة الناس. فمثل هذه الممارسات لا تعبّر عن نضج فكري ولا عن خلق كريم، بل تزرع البغضاء وتُضعف روابط الثقة بين الأفراد والمجتمع .


إن لصالة الطعام حرمتها التي ينبغي صونها، فهي مكان يجتمع فيه الناس على الألفة والكرم، لا على الخصام أو الغيبة. وكذلك مجلس المقيل، الذي يفترض أن يكون منبرًا للحوار الراقي وتبادل الرأي البنّاء، لا مجالًا لنقل الأخبار أو الطعن في الغائبين.


ومن الواجب على الجميع أن يتحلوا بروح المسؤولية والوعي الاجتماعي، وأن يدركوا أن الكلمة قد تفتح بابًا من الود كما قد تهدم جدارًا من الثقة. إنّ زرع الثقة لا يتحقق بالخطابات، بل بالسلوك اليومي القائم على الأدب والاحترام والإنصاف.


ولْتبقَ رسالتنا واضحة: الكلمة الطيبة تبني المجتمعات، والحديث السلبي يهدمها.

فليكن شعارنا دائمًا: أن نرتقي في حوارنا، ونُحسن في حديثنا، ونزرع الثقة فيمن حولنا، فبذلك نحفظ قيمنا ونُعلي شأننا.


بقلم صحفي يمني محب لوطني

محمد ناصر عجلان