آخر تحديث :الإثنين-19 يناير 2026-05:09م

أهلآ بالتوافق الحضرمي

الأحد - 05 أكتوبر 2025 - الساعة 11:51 ص
عدنان بن عفيف

بقلم: عدنان بن عفيف
- ارشيف الكاتب


استبشر أغلب الحضارم إن لم يكن جميعهم من المتابعين لمستجدات المشهد على الأرض بالأخبار المتداولة مؤخرآ وهي في مجملها سارة ومفرحة لكل من يهمه أمر جمع الكلمة الحضرمية وتوافق أبناء حضرموت حول مصالحهم وأهداف مساعيهم وجهودهم المتشعبة في كل حدب وصوب.

أخبار الأمس واليوم تتحدث بكل أريحية وثقة عن وصول بعض المساعي الحميدة التي بذلها ويبذلها بعض المصلحين ورجال الحل والعقد من ذوي البصيرة الحكماء إلى حصول توافق وتقارب وتفاهم بين قطبي التأثير الأبرز على واقع الخدمات العامة في حضرموت، وهما السلطة المحلية ممثلة بالسيد المحافظ الأستاذ مبخوت بن ماضي، ورئاسة حلف قبائل حضرموت ممثلة في المقدم عمرو بن حبريش العليي.

وحتى كتابة هذه الأسطر لم يصدر أي بلاغ أو بيان رسمي يفند تفاصيل هذا ( التوافق ) سوى بعض التلميحات من بعض المصادر الإعلامية المقربة من الطرفين وكذلك تعاطي تلك الأنباء بشيء من التحليل من قبل بعض النشطاء المتابعين عن كثب لكل مايستجد.

وفي مجمل الأحوال فإن أي تقارب مطلوب أيآ كان حجمه ، بغض النظر عن بعض التفاصيل التي ما إن تبرز على السطح فإن هذا قد يعجل بوفاة و وأد التوافق في مهده قبل أن يرى النور أو يترجم إلى واقع ملموس على حياة الفرد والمجتمع في حضرموت.

وقطعآ فإن أعداء حضرموت يعملون بشكل مستميت للقضاء على أي فكرة أو مشروع أو اتفاق أو ( توافق ) يحدث بين الحضارم، بدءآ من مراحله الأولية، لمنعه من الاكتمال والظهور، و وأده في مهده وهو لا يزال في طور التكوين ، وقبل أن يظهر للعلن أو يتحقق أو يكتمل ، وهذا هو تحليلنا المتواضع في تقديرنا الشخصي - ولو من باب حسن الظن وتحسين الصورة - لسر الإخفاء الأولي لإعلان التوافق الحاصل بين السلطة والحلف ، قطعآ للطريق على من يعمل لإفشال محاولة التوصل إلى اتفاق والقضاء عليها بشكل كامل في بدايتها المبكرة جدًا، قبل أن تتطور أو تظهر إلى حيز الوجود.

وحتمآ سينعم الحضارم وتهنأ حضرموت بكل ماهو جميل وإيجابي يصدر عن أبنائها سواء كان بالقول أو بالفعل.

وبعيدآ عن أي تأويلات سلبية مرهقة فليس من الحكمة ولا العقل والمنطق أن يساء التقدير والفهم، أو يلبس الجميع النظارة السوداء القاتمة في كل الأحوال ومختلف الظروف.

ولمن يحاول التقليل من أي مجهودات تعتمل لأجل حضرموت نقولها وبشكل متكرر : اتقوا الله في حضرموت ، ورحبوا بأي توافق أو اتفاق يلوح في الأفق ويخدم الصالح العام ، ويلغي مشاريع التعطيل والصراعات البينية، المثقلة لكاهل حضرموت، ويستفيد منها الأعداء والمرتزقة وكل المتربصين الذين لن تقوم لهم قائمة، طالما وسفينة حضرموت العملاقة تبحر نحو الأمام ، إلى مرسى المحبة والبناء والسلام ، حتى ينعم أهلها الكرام ، بخيراتها العظام ، في ظل التشظي والانقسام، العاصف بكثير من الأمم والأنام. وللجميع التحية والسلام.