آخر تحديث :الخميس-22 يناير 2026-07:23م

رئيس الحكومة بن بريك يدعو إلى الإصلاح، لكن العوائق ما تزال كبيرة

الجمعة - 03 أكتوبر 2025 - الساعة 06:33 م
محمد خالد

بقلم: محمد خالد
- ارشيف الكاتب


في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، يواصل رئيس الحكومة سالم بن بريك جهوده لإطلاق إصلاحات شاملة تهدف إلى تحسين حياة المواطنين الذين يعانون من أزمات اقتصادية ومعيشية متزايدة. ومع ذلك، تواجه هذه الإصلاحات تحديات كبيرة سواء على مستوى المجتمع أو مجلس القيادة، حيث يلاحظ الغياب الواضح للاستجابة والتعاون مع القرارات والقوانين التي تُصدر تباعًا.


رغم محاولات بن بريك المتكررة لإصدار أوامر وتعميمات تهدف لتسهيل حياة المواطن وتأمين احتياجاته الأساسية، إلا أن هذه الجهود تصطدم بصمت ومماطلة تعكس انقسامات سياسية عميقة ومصالح ضيقة تحول دون تطبيقها بشكل فعّال. المواطن اليوم يعيش أزمة حقيقية، يكافح من أجل توفير قوت يومه، وهذا يتطلب تكاتف الجميع وعدم التلكؤ أو التجاهل.


أسباب عدم الاستجابة للإصلاحات


يرجع عدم تجاوب المجتمع ومجلس القيادة مع الإصلاحات إلى عدة عوامل:


- الانقسامات السياسية والصراعات الداخلية التي تعرقل العمل المشترك.

- ضعف الثقة بين الأطراف المختلفة، ما يقود إلى رفض التعاون.

- الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية التي تتقدم على المصلحة الوطنية.

- غياب آليات تنفيذ فعالة للقرارات والقوانين.


متى سيصبح الوطن واسعًا للجميع؟


الوطن لن يرتقي إلا بتجاوز الانقسامات وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفردية أو الحزبية. يجب أن يتوفر مناخ سياسي واجتماعي يسمح لجميع القوى بالتعاون البناء لتحقيق الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة. بدون ذلك، ستستمر الأزمة وتتسع الفجوة بين المواطن والمسؤولين.


الدور المطلوب من مجلس القيادة


على مجلس القيادة أن يتحمل مسؤولياته كاملة تجاه الأزمة الحالية، ويعمل على:


- دعم الإصلاحات التي تصب في مصلحة المواطن بدلًا من المماطلة.

- تهيئة بيئة حوارية وطنية بين جميع الأطراف لإنهاء الانقسامات.

- العمل الجاد على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية


تعزيز الشفافية والمحاسبة لضمان نجاح السياسات الجديدة.


إن البلاد تحتاج الآن إلى وحدة وطنية حقيقية وتركيز جميع الجهود على خدمة المواطن وتحقيق استقراره، بدلاً من الخلافات السياسية التي تستنزف الموارد وتؤخر الإصلاحات.


رئيس الحكومة سالم بن بريك قدم الكثير من الخطوات الإصلاحية التي تستحق الدعم والتعاون من الجميع، وخاصة مجلس القيادة والقوى العليا. فقط من خلال العمل المشترك والإرادة الوطنية يمكن تجاوز الأزمة وتحقيق مستقبل أفضل للجميع.