آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-06:05م

من المسؤول عن أزمات عدن؟

الإثنين - 29 سبتمبر 2025 - الساعة 05:22 م
علي حسين هداش

بقلم: علي حسين هداش
- ارشيف الكاتب


لم تدم فرحتنا طويلًا حينما شهدت العملة الوطنية تحسنًا طفيفًا، حتى اصطدمنا مجددًا بواقع مرير عنوانه انقطاع الرواتب وهنا يبرز السؤال الأهم: من المسؤول عن أزمة الرواتب، وأزمة الكهرباء، وأزمة الأمن والاستقرار في عدن على وجه الخصوص؟


هل نحمّل الحكومة المسؤولية؟ أم مجلس القيادة الرئاسي؟ الإجابة قد تكون واضحة وجلية، فالجِهة التي تسيطر على عدن، وعلى إيراداتها وجباياتها وأمنها واستقرارها، هي المجلس الانتقالي الجنوبي ومن المفترض أن تُوجَّه الأسئلة والمناشدات إليه، باعتباره السلطة الفعلية القائمة على المدينة، لا إلى جهات شكلية لا تملك القرار.


إن الحكومة وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وإن تواجدوا في عدن، فهم ليسوا سوى "ضيوف شرف" لا أكثر ولا أقل، وغالبًا ما يكون وجودهم مرهونًا بتأمين الحماية من قِبل الانتقالي.


وعليه، فإن مطالب الناس يجب أن تكون محددة وموجَّهة مباشرة إلى الجهة التي تملك القرار والسلطة، سواء تعلق الأمر بالخدمات أو الرواتب أو الأمن والاستقرار أما أن نقفز على الواقع ونطالب حكومة هي ذاتها تطالب بحقوقها من الجهة المسيطرة على الأرض، فهذا لا يخدمنا في شيء.


فلنوجّه أصواتنا ومطالبنا إلى من يدّعي أنه يحكمنا، بدلًا من الاستمرار في مناشدة جهات شكلية.