يومٌ من الدهر لم تصنع أشعته
شمس الضُحى بل صنعناه بأيدينا
لم يكن فجر السادس والعشرين من سبتمبر "أيلول" ١٩٦٢م. يوماً عابراً في حياة الشعب اليمني، لقد كان الصباح الذي غير كل الصباحات.. صباحٌ حمل إشراقة شمس الحرية و طوى عهوداً من الظلام .
يوم أنجب الأمل المنشود وحقق الحلم الموعود لجماهير شعبٍ عاش لقرون وهو يعاني في دياجير الحكم الإمامي الكهنوتي السُلالي، و من رحم مسيرة كفاحٍ طويلة خاضها اليمنيون في مواجهة الكهنوت بزغ فجر سبتمبر ذلك اليوم المبارك الذي بدأ مشواره الشهيد القردعي عام ١٩٤٨م و سار على دربه الثلايا و رفاقه في ١٩٥٥م و أنتصر لأهدافهم علي عبدالمغني والزبيري والسلال ومعهم ثوار ٢٦ سبتمبر الأحرار في عام ١٩٦٢م.
كان ذلك اليوم المشهود هو ثمرة كفاح استمر لسنين ونتيجة عطاء وبذل وتضحية.. فلم تكن تلك الدماء الطاهرة والتضحيات الكثيرة لتذهب هدراً في مهب الريح حتى تأتي النسخة الأخرى بل والأبشع من الكهنوت في عصرنا الحاضر بنسخة كاهن الجرف و زنابيله عملاء المد الفارسي الذين أردوا تقويض النظام الجمهوري و سلب إرادة اليمنيين.
نعم... فالتاريخ يُعيد نفسه، فما أنْ استولت مليشيات الضلال على عاصمة الجمهورية صنعاء ،حتى ثار بركان اليمن وهب الأحرار من ربوع الوطن لمواجهة الأطماع الإيرانية والذود عن كرامتهم وحريتهم وجمهوريتهم.
فكان العظماء كالشدادي و شعلان و الذيباني والوائلي والجماعي والحوري هُم النسخة الحاضرة من القردعي والزبيري ورفاقهم.. نعم.. كانوا هم الشرارة الذي انطلقت من مأرب الصمود وحطمت أوهام السلالة بعودة حكم مملكتهم البغيضة ،و لا زال الرجال الأوفياء أبطال الجيش الوطني والأمن والمقاومة الشعبية على العهد ماضون حتى تحقيق النصر وإستعادة الدولة المخطوفة و تحرير كل شبر من أرض الوطن.
فالعهد لسبتمبر المجيد أننا لن نتراجع ولن نستسلم ولن نرضى بغير النصر والنصر موعدنا...
بحثتُ عن هبةٍ أحبوك يا وطني
فلم أجد لك إلا قلبي الدامي
عاش اليمن وتحيا الجمهوريه اليمنيه.. الرحمه والخلود للشهداء الشفاء للجرحى والنصر للثورة والجمهورية.