آخر تحديث :الإثنين-02 مارس 2026-01:26م

الفارس الذي ترجل.. رحيل الشيخ قاسم عبد الرب جعموم اليافعي

الجمعة - 05 سبتمبر 2025 - الساعة 10:06 م
مبارك عبدالقادر الشيباني

بقلم: مبارك عبدالقادر الشيباني
- ارشيف الكاتب


بعض المصائب لا تأتي بحجم الأفراد بل تأتي بحجم الجبال... تهزّ القلوب وتبعثر الأرواح وتخلّف في النفس ألماً لا يندمل بسهولة. فقد ودّعنا اليوم فارساً من فرسان يافع، ورمزاً من رموزها وركناً من أركانها الاجتماعية والقبلية، الشيخ قاسم عبد الرب جعموم اليافعي الذي رحل إلى دار الحق فجأة دون سابق إنذار وكأن الأرض لم تعد تتسع لخطاه ولا السماء تحتمل تأخّره أكثر.


لقد كان الشيخ قاسم من أولئك الرجال الذين لا يمرون في الحياة مرور العابرين بل يتركون أثراً لا يُمحى وصيتاً طيّباً يُروى، وسيرةً يُحتذى بها في الشجاعة والكرم والحكمة والصلابة في المواقف. كان من خيرة مشايخ يافع ووجهائها صاحب رأي وكلمة ملاذاً للناس في الملمات وصوتاً للحق حين يصمت الآخرون.


في هذا المصاب الجلل نعزي أنفسنا أولاً كما نتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى ابن أختي عبد الحبيب في رحيل عمه سائلين المولى عز وجل أن يربط على قلبه وقلب أسرته بالصبر والسلوان. كما نعزّي إبنة الفقيد الفاضلة" أم ميلا" ونسأل الله أن يُلهمها الصبر والثبات في هذا الوقت العصيب.


رحم الله الشيخ قاسم رحمةً واسعة، وتغمّده بعظيم غفرانه وكريم عفوه ورضوانه وأسكنه فسيح جناته في مقعد صدق عند مليك مقتدر.


ولا نقول إلا ما يرضي ربنا:

"إنا لله وإنا إليه راجعون"

وإنا على فراقك يا شيخ قاسم جعموم لمحزونون لكننا على يقين أن رحيلك لم يكن إلا انتقالاً من دار الفناء إلى دار البقاء.