أينما يممتَ وجهكَ ترى وتلمس أنهاراً من المنجزات المتدفقة التي صنعها وخلّفها طيّب الذكر وصاحب السيرة الحسنة المغفور له بإذن الله الحاج هائل سعيد أنعم رحمه الله وأحسن إليه.
لم يدع مجالاً خيرياً إلاّ ودخله من أوسعِ أبوابه ولم يشعر بحاجةِ محتاج إلاّ وواساه قبل أن يطلبه أو يمدّ إليه يده بالسؤال !.
كان رحمه الله منبع الخير والجود والكرم والعطاء وكان يبادر إلى الإنفاق وفعل الخير ويعطي عطاءَ من لا يخشى الفقر أو يخاف من الإفلاس .. حتى صارت مجموعة شركات هائل سعيد أنعم مثالاً حياً للإيثار وحبّ الإنفاق والبذل والعطاء.
عندما كنتُ طالباً في معهد معاذ بن جبل بالجنَد الذي كان يضم طلاباً من كل محافظات الجمهورية وكان قلعة من قلاع العلم في وقته كان الحاج هائل رحمه الله يقوم بالزيارات المتكررة إلى المعهد ويسأل عن أحواله وعما يحتاجه المعهد والطلاب ويقوم بتوفير كل احتياجاتهم دعماً منه وتشجيعاً للعلم والمعرفة.
وهكذا وجدناه يبحثُ عن فعل الخير ويسعى إليه سعياً حثيثاً دون انتظار وقبل أن تأتي إليه طلبات المساعدة أو المعونة!.
ولذلك ووفاءً وعرفاناً قطعتُ على نفسي عهداً على أن لا أرضى بغير منتجات مجموعة هائل سعيد أنعم بديلا.
وأوصيتُ أولادي من بعدي بذلك.
فليكن دقيقنا السنابل وسكرنا السعيد وزيتنا الشيف والطباخ
وصابوننا كريستال ونسيم وحليبنا الممتاز وسمننا القمرية وحليب البَقَري وحقين وزبادي ومياه الهناء كلها لنا وبسكويتنا أبو ولد وتيشوب.
وحتى منتج الأسمنت فليس هناك بديل لأسمنت الوطنية الذي يُعد بحقٍ وحقيقةٍ شريك البناء والتنمية.
ولا زال العطاء يتدفق حتى الساعة ولا زال أولاد وأحفاد الحاج هائل سعيد على دربه سائرون وعلى طريقه ماضون ولآثاره مقتفون.
وهكذا تستّمر الحكاية !!