آخر تحديث :السبت-09 مايو 2026-02:11م

طلال ردمان... الإنسانية تظهر في أبسط المواقف

الإثنين - 18 أغسطس 2025 - الساعة 09:16 ص
عزت الحاوي

بقلم: عزت الحاوي
- ارشيف الكاتب


كتب _ عزت الحاوي


في مشهد يجسد أسمى معاني الرحمة والإنسانية، قد لا تحتاج البطولات العظيمة لتوثيقها بالكاميرات أو الكلمات، بقدر ما تحتاج إلى موقف صادق يخفف عن الناس معاناتهم اليومية.




هكذا كان موقف الأستاذ عبدالجليل ردمان مدير المؤسسة العامة للمياه في محافظة لحج، الرجل المتواضع الذي جاب حواري حارة الحاو وغيرها بنفسه، ليخفف عن المواطنين عبء شراء "الويتات" وما تحمله من تكاليف باهظة أثقلت كاهلهم.



لم يكن الموقف مجرد واجب وظيفي، بل كان لمسة إنسانية أعادت الأمل لأسر أنهكها البحث عن قطرة ماء، فوجدت في مبادرته متنفساً وبارقة أمل، ورسالة بأن المسؤول الحقيقي هو من يشعر بمعاناة الناس قبل أن يسمع شكواهم.



ولعل هذا الموقف يذكرنا بما قام به الشاب طلال ردمان، الذي عُرف في أوساط مجتمعه بمبادراته الخيرية، إذ كان يبادر في أوقات الأزمات بتوفير المياه للأحياء الفقيرة، مجسداً بفعله أن العمل الإنساني لا يُقاس بحجمه بقدر ما يُقاس بأثره في حياة الناس.



إن تلاقي هذين الموقفين – من مسؤولٍ في موقع رسمي، ومن شابٍ بسيط في موقع مجتمعي – يفتح الباب أمام إعادة تعريف العمل الإنساني بأنه ليس حكراً على مؤسسات كبرى أو منظمات دولية، بل يبدأ من الفرد الذي يقرر أن يكون إلى جانب الناس في لحظاتهم الصعبة.



إنها رسائل صامتة، لكنها أبلغ من كل الشعارات، تقول بأن الإنسانية الحقيقية هي أن تبذل ما تستطيع، وتخفف من أوجاع الآخرين، وتمنح الأمل حتى في أحلك الظروف.